تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وومثال كون المكرر من حروف الزيادة "علم" لأن اللام من حروف الزيادة ومثال كونها من غير حروف الزيادة "عقنفل" وجلبب، لأن القاف والباء ليسا امن جنس حروف الزيادة.

، قوله: (وإن كان في الموزون قلب، قلبت الزنة) ومثال ذلك آدر، وزنه أعفل "لأن أصله" أدؤر، لأنه جمع دار، ثم قلب فصار أأدر، ثم سهلت الهمزة فصار آدر، فوزنه على هذا "أعفل" ويعرف القلب بأحد أربعة أشياء: إما بقلة الاستعمال، ك"ارام" الأصل "أوآم" ، لأنه أكثر هكذا مثلوا وليس عندي بصحيح إنما عرفنا أن أرآما هو الأصل وأن آراما مقلوب عنه . بأن أراما جمع ايم فالهمزة على هذا عين الكلمة، فإذا جمعناه كان الجمع أراما، أي أفعالا اتى تكون الهمزة عين الفعل في الجمع كما كانت العين في المفرد، وعلمنا قطعا أن أراما مقلوب منه وأصله "أأرام" أي أعفال. مقلوب من أفعال، وسهلنا الهمزة فقلنا: آرام.

الثاني: بأمثلة اشتقاقه ك "جاه" وأصله من الوجه، فوزنه عفل".

الثالث: بأصله نحو: ناء ينوء. فإنه مشتق من النأي وهو المصدر فوزن ه "فلع".

الرابع: بصحته كأيس" فإنه يقال: يئس وأيس. مقلوب منه . ولوكان أصلا لقيل : أأس، لأن العين إذا تحركت وهي ياء وانفتح ما قبلها انقلبت ألفا، فلما صحت علم أنه حكم لها بحكم الفاء في الصحة.

(1) الجحنفل : الغليظ، أو الغليظ الشفتين.

233

../kraken_local/image-201.txt 462اب] احروف الزيادة" اقوله: (الزيادة، حروفها "أهوى تلمسان") تلمسان، مدينة بالمغرب.

ومعنى أهوى أحب وقد جمعها الناس / جموعا كثيرة نحو: هويت السمان واليوم تنساه، وأمان وتسهيل وليس معنى زيادة هذه الحروف أنها حيث وجدت كانت زائدة. بل إذا زيد شيء فإنما يكون منها . ثم أنه لا يزاد شيء منها الا لمعنى كحروف المضارعة أو الالحاق كواو "كوثر" أولمد ك"قضيب" أولبيان احركة ك "سلطانية"، أو لعوض نحو: زنادقة أو لإمكان نحو همزة الوصل.

أو لتكثير الكلمة نحو نون كنهبل(1).

قوله: (فالهمزة أول زائدة بعدها ثلاثة أصول)، حكم على الهمزة أنها زائدة إذا وقعت أولا وبعدهاثلاثة أصولنحو: أفكل(2) وأيدع(3)، وإنماحكمنا على الهمزة بالزيادة لأن كل ما عرف اشتقاقه من ذلك فهمزته زائدة نحو: أحمر وأصفر، وأخضر وغير ذلك. ويدخل تحت ما ذكرنا بعد الهمزة أربعة أصول لأن ذلك بعدها ثلاثة أصول قطعا. فالهمزة زائدة نحو: اصطبل، وإبراهيم، همزته أصل، ولو صغرته لقلت أبيريه، ونقل المهاباذي(4) عن البغداديين أنهم احلوه على زيادتها فحذفوها وخلطوا في تصغيره فتارة قالوا: أبيريه . وتارة قالوا: بريهم، وبريهيم وغلطوا فيه.

قوله: (أو أحدها محتمل)، أي واحد الثلاثة محتمل . فإعادة الضمير على الثلاثة لا يفيد كونها أصولا إذهو محال أن تقول : أو أحد الثلاثة الأصول محتمل، لأن ما كان أصلا لا يكون محتملا، وذلك نحو: إبين وإشفى فنحكم(5) اعلى همزته بالزيادة.

(1) الكفهبل : بفتح الباء وضمها: شجر عظام، والنون فيه زائدة.

(2) الأفكل : الجماعة من الناس.

(3) أيدع : الزعفران، أو صبغ أحمر.

(4) أحمد بن عبد الله الضرير اللغوي تلميذ الجرجاني مات سنة 500ه. انظر: هدي العارفين 81/1.

(5) في "ب" فتقضي.

../kraken_local/image-202.txt وقوله: محتمل، أي محتمل الزيادة والأصالة، فإن كان مقطوعا بأصالته اف قد تقدم حكمه وأن الهمزة زائدة، وإن كان مقطوعا بزيادته كانت الهمزة أصلا ضرورة نحو آخذ وامر. فالألف زائدة مقطوع بزيادتها، والهمزة أصل، لأن ه مشتق من الأخذ والأمر.

اقوله: (إلا إن قام دليل على الأصالة) ، يعني فتكون الهمزة أصلا، والذي ل اجاء من ذلك ألفاظ قليلة وهي إيطل . لقولهم في معناه إطل: فيحذفون الياءا وويثبتون الهمزة وأرطى لقولهم : أديم مأروط، وقد حكي أديم موطي، فعلى هذا تكون الهمزة زائدة، وإمعة لأن "فعلة" في الصفات موجود لا "إفعلة" وأيصر، القولهم في معناه إصار، بحذف الياء وإثبات الهمزة، وأولق همزته أصل لقولهم: أال الرجل فهو مألوق. وبعض العرب يقول: ولق ولقا فهو مولوق فعلى هذا ههمزته زائدة.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة