تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصيدة طويلة ثم لما جاء الإسلام أكرمه الله بأن دخل فيه فأصبح شاعر الرسول صلوات الله وسلامه على نبينا ، ورضي الله عن حسان وهو خزرجي ، "الحطيئة " كان بذيئاً نسأل الله العافية واشترى منه عمر أعراض المسلمين وسجنه في بئر، فقال يستعطف عمر :

ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر

ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة فاظفر عليك سلام الله يا عمر

أنت الأمين الذي من بعد صاحبه ألقت إليه مقاليد نهى البشر

عمر رضي الله عن عمر وهو عمر لما قال له الحطيئة ( ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ) بكى، فقال عمرو بن العاص : "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء رجلٌ أعظم من ابن حَنْتَمَة " من ابن حنتمة ؟ عمر لأنه قال هذا الذي دوخ كسرى وقيصر يبكي على تركة الحطيئة فعمر العظيم من يجمع ما بين القوة واللين أما الذي يأتي فقط قوي ما في قلبه لين هذا جبار والذي كله لين ما فيه قوة هذا ضعيف ما يقلد أمر لكن من يجمع مابين القوة واللين كل في موطنه هذا العظيم ولا ريب أن عمر من أجل عظماء التاريخ هذا الحطيئة وهو القائل :

لما بدا لي منكم غيب أنفسكم ولم أجد لجراحي منكم آسِ

أزمعت يأساً مبيناً من نوالكم ولن ترى طارداً للحر كاليأسِ

شوف يا بني لابد أن تفقه شعرهم هذا تتمثله لأنه لا يمكن أن تعبر عن أحوال الناس الآن إلا بشعرهم ، الحوادث هي الحوادث وقد قالوا فيها شعر ما عاد تقدر تقول شعر جديد لكن تمثل بما قالوه ( ولن ترى طارداً للحر كاليأسِ ) وهناك بني الأمويون والعباسيون وهذا سيأتي إن شاء الله في حينه .

تنبيه :

هذا آخر درس في الخميس ، الخميس القادم عندي درس في أبها ، الخميس الذي بعده عندي درس في الرياض ، وبعده الظاهر اختبارات ، وإن تغير شيء وأقمنا دورة إن شاء الله تعالى هنا أو في غير هذا المسجد المبارك سنعلن عنها في حينها .

هذا ما تيسر

الآن نجيب على الأسئلة

سلسة دروس التفسير · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسة دروس التفسيرص ٩٠