تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك يجب أنا أخاطب طلبة العلم يعذرني من ليس له من حضر يبحث عن الأجر ، لا بد أن يكون الإنسان ملماً بسيرة الأدب العربي جملة حتى يفقه كلام الله ، وقد قلت مراراً في دروس سلفت إن الشيخ الأمين رحمه الله مر على السودان البلد الشقيق المسلم المعروف فأكرمه أهلها فقال له أحد الحاضرين يا شيخ : ما آخر كتاب قرأته ؟ فأجاب الشيخ : آخر كتاب قرأته "ديوان عمر بن ربيعة " فضجوا لأن عمر بن أبي ربيعة هذا شاعر غزل مسلم لكنه شاعر غزل كل شعره في النساء ، يقولون ولد في اليوم الذي مات فيه عمر رضي الله عنه فقالوا: "أيُ حق رفع وأي باطل وضع" طبعاً بعد ذلك قالوها وإلا يوم ولد ما يدرون عنه ، هذا عمر بن أبي ربيعة كان شاعر غزل مشهور :

وذو الشوق القديم وإن تعزى شوق حين يلقى العاشقين

فالإخوة تعجبوا كيف تقرأ لعمر بن أبي ربيعة ؟ فقال :"استعين بفهم كلامه على فهم كلام ربي " لأن عمر فصيح ،هو يقول شعر في النساء ـ خليه يقول شعر فيه ملكان يكتبان ، وفيه رب يحاسب ـ خليني أنا في شعره في قوة لغته في استشهاداته حتى أفقه كيف أعرف القرآن المقصود أن يكون الإنسان ملماً بأدب العرب .

كلام العرب ينقسم إلى قسمين :

الشعر و النثر

وقد كان لهم في الجاهلية أسواق ، والشعراء الجاهليون أشهرهم أصحاب المعلقات لكنهم ليس محصوراً فيهم ويجب أن تقرأ للجميع ، وأصحاب المعلقات واحد منهم أدرك الإسلام فأسلم وهو " لبيد بن ربيعة العامري " قال

الحمد لله أنه لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا

وأحدهم أدرك الإسلام فأسلم ثم ارتد هو "الأعشى" ـ نسأل الله العافية ـ الأعشى أدرك الإسلام وارتد وكان يسمى "صناجة العرب" أما البقية لم يدركوا فيما أعلم الإسلام هؤلاء الشعراء الجاهليون يجعل لهم أسواق ، وأشهر أسواق العرب ثلاثة :

عكاظ ، ذي المجاز ، المجنة

قال حسان :

سأنشر ما حييت لهم كلاماً يُنشّر في المجنة مع عكاظ

سلسة دروس التفسير · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسة دروس التفسيرص ٨٧