تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله جل وعلا بعدها : (فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ* وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) وقد مر معنا في لقاء مضى أن الناس كانوا يصلون حول البيت الحرام من جهة المقام فقط ، حتى كانت ولاية خالد ابن عبد الله القسري على مكة ، فأمر الناس أن يصلوا من الجهات كلها ، فلما سئل عطاء ابن أبي رباح عن هذا قال : "أجد له تأويلا و مساغاً في كلام الله ثم تلا : ( وترى الملائكة )" .

هنا يقول أصدق القائلين جل جلاله :(وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) والعرش : سقف المخلوقات وأعظمها طهرها ، ولهذا استحق أن يستوي الله عليه استواء يليق بجلاله وعظمته ، مع علمنا ويقيننا أن الله غني كل الغنى عن العرش ، وعن حملة العرش، هذا العرش ثمة ملائكة يحملونه وملائكة حوله ، وقد قال بعض أهل العلم :"أن من حول العرش يسمون الأروبيون "، والله جل وعلا قرن بين الحملة وبين من حول العرش في غافرقال ربنا : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) هذه طائفة (وَمَنْ حَوْلَهُ) هذه طائفة أخرى .

سلسة دروس التفسير · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسة دروس التفسيرص ٦