تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أياما معدودات وهذا كان الصيام فيها واجب على التخيير لا على التعيين والإنسان مخير ما بين الفدية وما بين الصيام ولكن الله قال :﴿ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ثم جاء فرض رمضان بتمهيد فضل رمضان قبل فرضه فقال أصدق القائلين ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ إلى الآن لا يوجد فرض ، أين الفرض ؟ ﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ يعني قول ربنا :﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ هذا إخبار بفضل الشهر ، أين وجوب الصوم ؟ في قوله جل ذكره ﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ .

الآن انتهينا من الأيام المعدودات فأصبح هذه الآيات ناسخة للآيات التي قبلها قال جل وعلا :﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ ﴾ التقدير فأفطر ﴿ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾منها فهم العلماء ومن أضرابها من الآيات قاعدة أصولية " أن المشقة تجلب التيسير " قال الله :﴿ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾.

قد أسس الفقه على نفي الضرر** وأن ما يشق يجلب الوطر

ما معنى الوطر؟ السعة والتخفيف ﴿ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ ﴾ خطاب لمن ؟ لمن أفطر ﴿ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ﴾ خطاب لمن ؟ لمن أدرك الشهر حتى أدرك ليلة العيد ﴿ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾.

قال الله في الآيات ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾ للعلماء في معنى الآية قولان :

سلسة دروس التفسير · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسة دروس التفسيرص ٣٩