تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ثم قال الله جل وعلا في آية أحكام أخرى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴿183﴾ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ } إلى آخر الآيات ، قلنا سنشرحها وفق منهج المفسرين ليس وفق طرائق الفقهاء وأخيراً سنصل إلى جواب واحد.

قول ربنا : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ قلنا هذا نداء كرامة ليس نداء علامة ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ ﴾ كتب هنا بمعنى فرض ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ﴾ الصيام معروف في اللغة : الإمساك ، وفي الشرع واضح ، من العلم أن لا تشرح شيء يعرفه الناس كلهم ،كل الناس تعرف ما هو الصيام .

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ الذين من قبلنا اليهود والنصارى لكن السؤال في الكاف تحتمل كم معنى ؟ ثلاث معاني :

تحتمل كما كتب في الزمان والوصف والمقدار .

فإذا كان المقصود بالمقدار: يصبح يصومون ثلاثين كما نصوم كانوا يصومون ثلاثين كما فرض علينا ثلاثون هذا إذا قلنا في المقدار .

وإذا قلنا في الزمان: أي أنهم كانوا يصومون رمضان كما نصوم رمضان .

وإذا كان في الوصف :يكون يصومون عن الطعام كما نصوم عن الطعام لأنه قد يكون أنه فرض عليهم الصيام عن الطعام والصيام عن الكلام ، وقد فرض علينا عن الصيام عن الكلام لكن أي كلام ؟ الزور " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " إذاً كم حالة؟ ثلاث ، أيها هو المقصود ؟

سلسة دروس التفسير · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسة دروس التفسيرص ٣٦