? وتحتمل تأويلاً آخر وهو أنه كل فئة من أهل التقوى غلبت عليهم عبادة معينة يكون بعضهم مع بعض ، فمن
غلب عليه حب الصلاة الإكثار من النوافل يكونون سويا ، ومن غلب عليهم باب الصدقة يكونون سويا ، ومن غلب عليهم حب الجهاد والقيام به يكونون سويا، وهكذا، فيصبح معنى قول الله تعالى : (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً) أي بحسب ما غلب عليهم ، ثم قال أصدق القائلين : (حَتَّى) وهي عند النحويين لابتداء ولانتهاء الغاية وقد قال بعض النحاة فيها : "أموت وفي نفسي شيء من حتى" ، لأن الاسم بعدها يقبل الرفع النصب والجر ، على ما ورد في لغة العرب ، هنا لانتهاء الغاية .
قال الله جل وعلا : (حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا) أي جاؤوا الجنة .
سلسة دروس التفسير · الصفحة ٢