تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15- أخبرنا عمر بن محمد ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن ناجية ، قثنا أبو همام هو الوليد بن شجاع ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي ، قال : سمعت أبي ، يحدث عن قيس بن النعمان السكوني ، قال : خرجت خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمع بها أكيدر دومة الجندل ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إنه بلغنا أن خيلك انطلقت وإني خفت على أرضي ومالي ، فاكتب لي كتابا لا يعرضوا من شيء لي ، فإني مقر بالذي علي من الحق ، فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إن أكيدر أخرج قباء من ديباج منسوج مما كان كسرى يكسوهم ، فقال : يا رسول الله ، اقبل عني هذا فإني أهديته لك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ارجع بقبائك فإنه ليس يلبس هذا في الدنيا أحد إلا حرمه في الآخرة " فرجع به حتى أتى منزله ، وإنه وجد في نفسه أن يرد عليه هديته ، فقال : يا رسول الله ، إنا أهل بيت يشق علينا أن ترد علينا هديتنا ، فاقبل مني هديتي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انطلق فادفعه إلى عمر بن الخطاب " قال : وقد كان عمر رضوان الله عليه قد سمع ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكى فدمعت عيناه ، فظن أنه قد لحقه شيء ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أحدث في أمر ؟ قلت في هذا القباء ما قلت ثم بعثت به إلي ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضع يده أو ثوبه على فيه ، ثم قال : " ما بعثت به إليك لتلبسه ولكن تبيعه وتستعين بثمنه "

مجالس من أمالي أبي الحسن القزويني رواية الدينوري - مخطوط · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس من أمالي أبي الحسن القزويني رواية الدينوري - مخطوطص ٥