| بعده لأبيه ثم تنتقل عنه إلى من فوقه من الآباء كلما عدم الأقرب كانت الولاية بعده لمن هو | أبعد حتى ينفذ جميع الآباء فيكون الجد الأبعد بما فيه من الولاية والبعضية أحق بالولاية من | الأخ وإن قرب ويكون حكم الأجداد وإن بعدوا في إجبار البكر واستئمار الثيب كالأب . |
| مسألة
قال الشافعي : ' ولا ولاية بعدهم لأحد مع الأخوة ثم الأقرب فالأقرب من | العصبة ( قال المزني ) واختلف قوله في الإخوة ( فقال ) في الجديد من انفرد في درجة بأم كان | أولى ( وقال ) في القديم هما سواء ( قال المزني ) قد جعل الأخ للأب والأم في الصلاة على | الميت أولى من الأخ للأب وجعله في الميراث أولى من الأخ للأب وجعله في كتاب | الوصايا الذي وضعه بخطه لا أعلمه سمع منه إذا أوصى لأقربهم به رحما أنه أولى من الأخ | للأب ( قال المزني ) وقياس قوله أنه أولى بإنكاح الأخت من الأخ للأب ' .
قال الماوردي : اعلم أن الولاية في النكاح تكون للأب ثم لمن ناسب الأب ولا | يستحقها بالنسب من لم يرجع بالنسب إلى الأب فيكون الأب أصلا يرجع إليه كل من | استحق الولاية بالنسب ، وإذا كان كذلك فالآباء من جملة العصبات عمود يستحق الولاية | منهم الأقرب فالأقرب ومن هم من العصبات درج مرتبته تخرج من كل درجة عمود وكل | درجة تتقدم بعمودها على ما بعدها وتتأخر بعمودها قبلها فإذا انقرض عمود الآباء كانت | الدرجة الأولى بني الأب وهم الأخوة وعمودها بنوهم ، وإن سفلوا ، والدرجة الثانية بنو الجد | وهم الأعمام وعمودها بنوهم ، وإن سفلوا والدرجة الثالثة بنو أبي الجد وهم أعمام الأب | وعمودها بنوهم وإن سفلوا وكذلك بنو أب بعد أب حتى ينقرض بنو جميع الآباء فيصير أحق | العصبات بالولاية بعد الآباء الأخوة وبنوهم وإن سفلوا ثم الأعمام وبنوهم وإن سفلوا ثم | أعمام الأب وبنوهم وإن سفلوا ثم أعمام الجد وبنوهم وإن سفلوا ثم أعمام جد الجد وبنوهم | وإن سفلوا كذلك أبدا حتى ينقرض بنو الآباء كلهم فلا يبقى بعدهم ولي مناسب فينتقل حينئذ | الولاية على المناسبين إلى غيرهم من الموالي المعتقين ثم إلى عصبتهم على ما سنذكره ، ثم | إلى السلطان فهو ولي من لا ولي له . |
| فصل
فإذا تقررت هذه القاعدة في ترتيب العصبات لاستحقاق الولاية فأول درجة | ينتقل إليها الولاية بعد الآباء الإخوة ، والأخوة ثلاثة أقسام : إخوة لأب وأم ، وإخوة لأب ، | وأخوة لأم .
فأما الإخوة للأم فلا ولاية لهم سواء اجتمعوا مع غيرهم من العصبات أو انفردوا ، | لأنهم لما أدلوا بالأم ولم يرجعوا بنسبهم إلى الأب خرجوا من جملة العصبات المناسبين فلم | يكن لهم ولاية .
وأما الإخوة للأب والأم والإخوة للأب فلهم الولاية فأي الفريقين انفرد كان وليا فإن | انفرد الأخ للأب والأم كانت الولاية له ، وإن انفرد الأخ للأب كانت الولاية له وإن اجتمعا | ففيه قولان : |