تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يدخل بها فلا مهر لها وعتق ثلثها إن لم يجز الورثة عتق جميعها ، وإن دخل بها ، فإن أبرأت | من المهر عتق منها الثلث ورق الثلثان ، وإن طالبت بما تستحقه من مهر مثلها داخلة الدور | وبان العمل فيه من طريق الخبر أن يقول : للأمة بالعتق شيء ولها بالمهر نصف شيء ، لأن | مهر مثلها نصف قيمتها وللورثة شيئان مثلا مما يخرج بالعتق ، ويصير الجميع ثلاثة أشياء | ونصف شيء فأضربها في مخرج الكسر الذي هو النصف ، وذلك اثنان تكن سبعة أشياء | للعتق منها سهمان سبعاها وذلك ثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم وللمهر سهم هو | سبعها وقيمة أربعة عشر درهما ، وسبعان وذلك سبعا مهر مثلها وهو قدر مهر ما عتق منها ويرق | للورثة أربعة أسباعها وذلك بسبعة وخمسين درهما وسبع درهم ، وهو مثلا ما عتق منها ما يقال | للورثة : إن دفعتم قيمة السبع المستحق في المهر صار لكن خمسة أسباعها ، وإن لم تدفعوه | بيع ودفع ثمنه إليها . |

| فصل

وإذا أعتق في مرضه أمته قيمتها مائة درهم وتزوجها على صداق مائة درهم | ومهر مثلها خمسون درهما ومات وخلف معها مائتي درهم فقيمتها تخرج من الثلث فيكون | النكاح على وجهين :

أحدهما : - وهو قول ابن الحداد ، ومن تابعه - ، أن النكاح باطل ، فعلى هذا إن لم | يدخل بها فلا مهر لها وقد عتق جميعها ، وإن دخل بها فإن أبرأت من مهر مثلها ، عتق | جميعها أيضا ، وإن لم تبرأ منه وطلبته رق منها بقدر ما عجز به الثلث عن قيمتها بالخارج من | مهرها وبابه من طريق الخبر ما قدمناه . وهو أن يقول له : بالعتق شيء وبالمهر نصف شيء | وللورثة شيئان ، ويصير الجميع ثلاثة أشياء ونصف شيء ، أخبر بها في مخرج النصف ، وهو | اثنان تكن سبعة أشياء فيعتق منها سهمين بسهمين سبعا التركة وذلك ستة أسباع رقبتها ، لأن | التركة ثلثمائة وقيمتها مائة فتكون قيمة ستة أسباعها خمسة وثمانين درهما أو خمسة أسباع | درهم ويكون لها مهر ستة أسباعها اثنين وأربعين درهما وستة أسباع درهم ويكون للورثة أربعة | أسباع التركة وهو مائة واحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم وهو قدر السبع الموقوف منها | والباقي من التركة يعد مهرها ، لأن قيمة سبعها أربعة عشر درهما وسبعان والباقي من المائتين | بعد الخارج من مهرها مائة درهم وسبعة وخمسون درهما .

والوجه الثاني : - وهو قول أبي العباس بن سريج - أن النكاح جائز فعلى هذا إن لم | يدخل بها فلا لها وعتق جميعها نافذ بخروج جميع قيمتها من الثلث وسقط المهر ، لأن ثبوته | يؤدي إلى سقوطه لنقصان الثلث به فلم يثبت ، وإن دخل بها فإن أبرأت من مهرها نفذ العتق في | جميعها ، وإن طلبته بطل النكاح لنقصان الثلث عن قيمتها وحكم لها بقدر ما تستحقه من مهر | المثل دون المسمى ، لأن بفساد النكاح يبطل المسمى وكان وجه العمل فيه من طريق الخبر | ما ذكرنا ، والقدر الذي يتحرر من عتقها ما وصفنا - وبالله التوفيق - . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٩٠