وهكذا لو وجد المشتري بالسلعة عيبا ففي رجوعه بأرشه وجهان :
أحدهما : لا رد ولا أرش .
والثاني : له الرد والرجوع بالثمن ، فإن تعذر الرد رجع بالأرش .
ولكن لو أن مشتري السلعة وهبها لبائعها ثم فلس هذا المشتري فللبائع أن يضرب | بالثمن مع غرماء المشتري قولا واحدا بخلاف ما تقدم لأنه استحق غير ما وهب له .
ويتفرع على ما ذكرنا : أن يكاتب السيد عبده على مال ثم يبرئه فقد عتق بالإبراء كما | يعتق بالأداء ، فهل يلزم السيد أن يؤتيه بعد الإبراء ما كان يلزمه أن يرده عليه بعد الأداء ؟ .
فيه وجهان :
أحدهما : لا يلزمه ، لأنه ما استأدى منه شيئا .
والثاني : يلزمه ، لأن الإبراء يقوم مقام الأداء . والله أعلم . |
| لو وهبت الزوجة لزوجها نصف الصداق ثم طلقها قبل الدخول
| مسألة
قال الشافعي : ' وكذلك إن أعطاها نصفه ثم وهبت له النصف الآخر ثم | طلقها لم يرجع بشيء ولا أعلم قولا غير هذا إلا أن يقول قائل هبتها له كهبتها لغيره | والأول عندنا أحسن والله أعلم ولكل وجه ( قال المزني ) والأحسن أولى به من الذي ليس | بأحسن والقياس عندي على قوله ما قال في كتاب الإملاء إذا وهبت له النصف أن يرجع | عليها بنصف ما بقي ' .
قال الماوردي : وصورتها : أن تهب له نصف صداقها ثم يطلقها قبل الدخول ، ففي | رجوعه عليها أربعة أقاويل :
أحدها : لا يرجع عليها بشيء ، ويكون ما وهبته من نصفه هو المستحق بطلاقه .
والقول الثاني : أنه يرجع عليها بجميع النصف الباقي ويكون النصف المملوك | بالهبة كالمملوك بالابتياع .
والقول الثالث : أنه يرجع عليها بنصف الموجود وهو الربع ، وبنصف قيمة | الموهوب وهو الربع .
والقول الرابع : أنه يرجع عليها بنصف الباقي وهو الربع ، ولا شيء له سواه ، وكأن | الموهوب لم يكن صداقا بعوده إليه . |
| مسألة
قال الشافعي : ' وإن خالعته بشيء مما عليه من المهر فما بقي فعليه | نصفه ( قال المزني ) هذا أشبه بقوله لأن النصف مشاع فيما قبضت وبقي ' . |