تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا لو وجد المشتري بالسلعة عيبا ففي رجوعه بأرشه وجهان :

أحدهما : لا رد ولا أرش .

والثاني : له الرد والرجوع بالثمن ، فإن تعذر الرد رجع بالأرش .

ولكن لو أن مشتري السلعة وهبها لبائعها ثم فلس هذا المشتري فللبائع أن يضرب | بالثمن مع غرماء المشتري قولا واحدا بخلاف ما تقدم لأنه استحق غير ما وهب له .

ويتفرع على ما ذكرنا : أن يكاتب السيد عبده على مال ثم يبرئه فقد عتق بالإبراء كما | يعتق بالأداء ، فهل يلزم السيد أن يؤتيه بعد الإبراء ما كان يلزمه أن يرده عليه بعد الأداء ؟ .

فيه وجهان :

أحدهما : لا يلزمه ، لأنه ما استأدى منه شيئا .

والثاني : يلزمه ، لأن الإبراء يقوم مقام الأداء . والله أعلم . |

| لو وهبت الزوجة لزوجها نصف الصداق ثم طلقها قبل الدخول

| مسألة

قال الشافعي : ' وكذلك إن أعطاها نصفه ثم وهبت له النصف الآخر ثم | طلقها لم يرجع بشيء ولا أعلم قولا غير هذا إلا أن يقول قائل هبتها له كهبتها لغيره | والأول عندنا أحسن والله أعلم ولكل وجه ( قال المزني ) والأحسن أولى به من الذي ليس | بأحسن والقياس عندي على قوله ما قال في كتاب الإملاء إذا وهبت له النصف أن يرجع | عليها بنصف ما بقي ' .

قال الماوردي : وصورتها : أن تهب له نصف صداقها ثم يطلقها قبل الدخول ، ففي | رجوعه عليها أربعة أقاويل :

أحدها : لا يرجع عليها بشيء ، ويكون ما وهبته من نصفه هو المستحق بطلاقه .

والقول الثاني : أنه يرجع عليها بجميع النصف الباقي ويكون النصف المملوك | بالهبة كالمملوك بالابتياع .

والقول الثالث : أنه يرجع عليها بنصف الموجود وهو الربع ، وبنصف قيمة | الموهوب وهو الربع .

والقول الرابع : أنه يرجع عليها بنصف الباقي وهو الربع ، ولا شيء له سواه ، وكأن | الموهوب لم يكن صداقا بعوده إليه . |

| مسألة

قال الشافعي : ' وإن خالعته بشيء مما عليه من المهر فما بقي فعليه | نصفه ( قال المزني ) هذا أشبه بقوله لأن النصف مشاع فيما قبضت وبقي ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٥٢٣