ولأنه مال للمولى عليه فلم يكن لوليه العفو عنه كالثمن .
فإن قيل : إنما عفا عن المهر ، لأنه أفادها إياه .
قيل : لو اتجر لها بمال لم يكن له أن يعفو عن ربحه وإن أفادها إياه . |
| فصل
فإذا تقرر توجيه القولين .
فإن قلنا بالقديم : إن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي صح عفوه ، باجتماع خمسة | شرائط :
أحدها : أن يكون الولي أبا أو جدا ممن يلي على بضعها ومالها ، فإن عفا غيرهما | من العصبات لم يصح .
والثاني : أن تكون المرأة بكرا يصح إجبار الأب لها على النكاح ، فإن كانت ثيبا لم | يصح .
والثالث : أن تكون صغيرة تبتت الولاية على مالها ، فإن كانت كبيرة تملك النظر في | مالها لم يصح .
والرابع : أن يكون عفوه بعد الطلاق الذي تملك به نفسها ، فإن عفا قبله لم يصح .
والخامس : أن يكون الطلاق قبل الدخول ، لأن لا يستهلك عليها بضعها ، فإن كان | بعد الدخول لم يصح .
فإذا اجتمعت هذه الشروط الخمسة صح حينئذ عفوه .
وإذا قلنا : إنه الزوج صح عفوه ، لجواز أمره بالبلوغ ، والعقل ، والحرية والرشد .
فأما الصغير : فلا تبين زوجته منه بالطلاق ، ولأن طلاقه لا يقع ، وتبين منه بالردة أو | بالرضاع ، فإن كان ذلك قبل الدخول عاد جميع صداقها إليه لوقوع الفرقة من جهتها قبل | الدخول .
وإن كان مجنونا وقعت الفرقة بردتها لا غير ، فإن كان ذلك قبل الدخول فلا صداق | لها .
وإن كان عبدا وقعت الفرقة بطلاقه ، فيكون في وقوعه كالحر ، وتقع الفرقة بردتها .
وإن كان محجورا عليه بسفه وقعت الفرقة بطلاقه وبردتها فلا يصح عفو واحد من | هؤلاء .
ويصح عفو سيد العبد فأما عفو ولي الصغير والمجنون والسفيه فلا يصح قولا | واحدا ، وإن كان عفو ولي الزوجة على قولين .
والفرق بينهما من وجهين : |