تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مثلها في ذلك كله فإن كان قد زادها على مهر مثلها وزادها الشرط أبطلت الشرط ولم | أجعل لها الزيادة لفساد عقد المهر بالشرط ألا ترى لو اشترى عبدا بمائة دينار وزق خمر | فمات العبد في يد المشتري ورضي البائع أن يأخذ المائة ويبطل الزق الخمر لم يكن له | ذلك لأن الثمن انعقد بما لا يجوز فبطل وكانت له قيمة العبد ' .

قال الماوردي : اعلم أن الشرط في النكاح ضربان : جائز ، ومحظور .

فأما الجائز : فما وافق حكم الشرع في مطلق العقد ، مثل أن يشترط عليها أن له أن | يتسرى عليها ، أو يتزوج عليها ، أو يسافر بها ، أو أن يطلقها إذا شاء ، أو أن تشترط هي | عليه ، أو يوفيها صداقها ، أو أن ينفق عليها نفقة مثلها ، أو يقسم لها مع نسائه بالسوية .

فكل هذه الشروط جائزة ، والنكاح معها صحيح ، والمسمى فيه من الصداق لازم ، | لأن من شرطه الزوج منها لنفسه يجوز له فعله بغر شرط فكان أولى بأن يجوز مع الشرط .

وما شرطته الزوجة عليه يلزمه بغير شرط فكان أولى أن يلزمه الشرط ، وقد روي | عن النبي [ $ ] أنه قال : ' إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج ' .

وأما المحظور منها : فمردود ، لقول النبي [ $ ] : ' كل شرط ليس في كتاب الله فهو | باطل ولو كان مائة شرط ، شرط الله أحق وعقده أوثق ' .

وروي عنه [ $ ] أنه قال : ' المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم | حلالا ' .

والشروط المحظورة تنقسم أربعة أقسام :

أحدها : ما يبطل به النكاح .

الثاني : ما يبطل به الصداق .

والثالث : ما يختلف حكمه لاختلاف مشترطه .

والرابع : ما اختلف أصحابنا فيه . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٥٠٥