أحدهما : أنهن سواء .
والثاني : أن اعتبار الأخوات من الأب والأم لاجتماع السببين ، فهن مقدمات على | الأخوات من الأب .
ولا اعتبار ببنات الأخوات ، ثم بنات الإخوة ، وبنيهم ، ثم العمات دون بناتهن ، ثم | بنات الأعمام ، وبنيهم ، ثم عمات الأب دون بناتهن ، ثم بنات أعمام الأب وبنيهم ، ثم | كذلك أبدا في نساء العصبات .
فإذا عدم العصبات ففي اعتبار نساء المولى المعتق وجهان :
أحدهما : يعتبرون ، لأن المولى عصبة .
والثاني : لا يعتبرون ، لأنه لا يلحق بالمولى نسب ، وإن جرى في التعصيب مجرى | النسب . |
| فصل
فإذا ثبت أن الاعتبار بالعصبات ، دون الأمهات ، فقد قال الشافعي : أعني | نساء بلدها ، فيكون الاعتبار بمن كان من عصباتها في بلدها دون من كان في غيره ، لأن | للبلدان في المهور عادات مختلفة ، فتكون عادات بعض البلدان تخفيف المهور وعادات | بعضها تثقيل المهور فاقتضى أن يكون ذلك معتبرا ، كما تعتبر قيمة المتلف في موضع | إتلافه ، لأن القيم تختلف باختلاف الأمكنة ، فلذلك وجب اعتبار البلد ، مع نساء | العصبات .
فهذا حكم المنصب . |
| القول في الصفات المعتبرة في المهور
| مسألة
قال الشافعي : ' ومهر من هو في مثل سنها وعقلها وحمقها وجمالها | وقبحها ويسرها وعسرها وأدبها وصراحتها وبكرا كانت أو ثيبا لأن المهور بذلك | تختلف ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
وصفات الذات المعتبرة في المهور شرط في الحكم بمهر المثل ، كما تعتبر صفات | ما يقوم ، والصفات المعتبرة في مهر المثل عشرة :
أحدها : السن ، لاختلاف المهر باختلافه ، لأن الصغيرة أرجى للولد ، وألذ في | الاستمتاع من الكبيرة .
والثاني : عقلها ، وحمقها ، فإن للعاقلة مهرا ، وللرعناء ، والحمقاء دونه ، لكثرة | الرغبة في العاقلة ، وقلة الرغبة في الحمقاء . وحكي عن قتادة في قول الله تعالى |