يعني : الزوج الموسر ، والزوج المعسر .
والوجه الثاني : تعتبر بها حال الزوجين على ظاهر كلامه ، فتعتبر حال الزوج في يساره | وإعساره ، وتعتبر بها حال الزوجة ، واختلف أصحابنا فيما نعتبره من حال الزوجة على | وجهين :
أحدهما : أنه يعتبر سنها ، ونسبها ، وجمالها ، كما يعتبر في مهر المثل .
والثاني : أنه يعتبرها حال قماشها ، وجهازها ، في قلته وكثرته ، لأنها عوض من أخلاقه | ومؤنة نقلة .
وهذا وجه مردود ، لأنه ليس الجهاز مقصودا فيعتبر ، ولو اعتبر في المتعة لكان اعتباره | في المهر أحق ، ولوجب أن لا يكون متعة لمن لا جهاز لها . |
| فصل
وأما المفوضة التي فرض لها مهر ، وذلك قد يكون بأحد وجهين :
إما بأن يتراضى الزوجان بفرضه وتقديره ، على ما سنذكره .
وإما بأن يفرضه الحاكم ، فيصير بالفرض بعد التفويض كالمسمى في العقد ، فإن | طلقها قبل الدخول فلها نصف المفروض دون المتعة .
وقال أبو حنيفة : يبطل المفروض بالطلاق قبل الدخول ، ويثبت حكم التفويض في | وجوب المتعة كالتي لم يفرض لها مهر ، بناء على أصله في أن المفوضة وجب لها بالعقد مهر | وسقط بالطلاق ، واستدلالا : بأنه نكاح خلا عن ذكر مهر فوجب أن يستحق فيه بالطلاق قبل | الدخول المتعة قياسا على غير المفروض لها مهر .
ودليلنا قول الله تعالى : ^ ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن | فريضة فنصف ما فرضتم ) ^ ( البقرة : 237 ) . فكان قوله : ^ ( وقد فرضتم لهن فريضة ) ^ على | عموم الحالين فيما فرض في العقد أو بعد العقد ، وإن كان بالمفروض بعد العقد أشبه ، | فجعل الله تعالى له استرجاع نصفه .
وأبو حنيفة يوجب استرجاع جميعه ، فكان قوله مدفوعا بالنص .
وروي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' أدوا العلائق ' ، قيل : وما العلائق ؟ قال : ' ما تراضى به | الأهلون ' فكان على عموم التراضي في حال العقد وبعده .
ومن طريق القياس : أنه فرض يستقر بالدخول فوجب أن لا يسقط بالطلاق قبل | الدخول كالمسمى في العقد ، ولأن هذا المفروض بمنزلة المسمى في استقراره بالموت ، | فوجب أن يكون بمنزلته في الطلاق قبل الدخول .
فأما بناء أبي حنيفة ذلك على أصله فمخالف فيه .
وأما قياسه : فالمعنى في المفوضة أنه لا يجب بالموت مفروض ، وتستحق المطالبة |