ولو باعته بخيار ثلاثة أيام لهما أو لها دونه ثم طلقها الزوج ففي رجوعه بنصفه وجهان :
أحدهما : يرجع به ، لأن بيعه لم يلزم فصار كالهبة إذا لم تقبض .
والوجه الثاني : لا رجوع له به لأن فسخه في مدة الخيار لا يستحقه غير المالك | المختار . والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي : ' ولو تزوجها على عبد فوجد حرا فعليه قيمته ( قال المزني ) | هذا غلط وهو يقول لو تزوجها بشيء فاستحق رجعت إلى مهر مثلها ولم تكن لها قيمته لأنها | لم تملكه فهي من ملك قيمة الحر أبعد ' .
قال الماوردي : وصورتها : أن يصدقها عبدا فيبين العبد حرا أو مستحقا فهو صداق | باطل لا يتعلق لها برقبة الحر ولا بذمته حق .
وحكي عن الشعبي والنخعي ، أن الحر رهن في يدها على صداقها حتى يفك نفسه أو | يفكه الزوج .
وهذا خطأ قبيح ، لأن ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه .
وإذا كان كذلك ففيما ترجع به الزوجة قولان :
أحدهما : بقيمته لو كان عبدا مملوكا .
والقول الثاني : بمهر مثلها ، واختاره المزني ، واستشهد له بالمستحق ولا دليل فيه ، | لأن كلاهما على قولين .
ولكن لو قال لها وقت العقد ، قد أصدقتك هذا الحر كان لها مهر مثلها قولا واحدا ، | لأن علمها بحريته يمنع من استحقاقه أو الرجوع إلى قيمته أن لو كان عبدا .
ولو أصدقها خلا فبان خمرا ، قال أصحابنا : ترجع عليه بمهر المثل قولا واحدا لأن | الخمر ليس له في الخل مثل فيرجع إلى قيمته لأن لو كان خلا وليس كالحر ، لأن له في العبيد | مثل ، فجاز أن يرجع إلى قيمته أن لو كان عبدا .
ولو أصدقها عبدا موصوفا في الذمة جاز ، كالسلم ولزمه تسليم عبد على تلك الصفة .
ولو أصدقها عبدا غير موصوف ، كان صداقا باطلا ، لجهالته ، ورجعت عليه بمهر مثلها | قولا واحدا لأنه لم يتعين لها عبد ترجع بقيمته .
وحكي في القديم جوازه عن مالك وأن لها عبدا وسطا فمن أصحابنا من خرجه قولا | ثانيا وأنكره سائرهم ، وقالوا : قد تكلم الشافعي على إبطاله بالجهالة .
ولو تزوجها على صداق مؤجل صح إن ذكر مدة الأجل ، وإن لم يذكرها كان باطلا .
وقال أبو عبيد : يصح ويكون حالا .
وقال الشعبي : يصح ويكون أجله إلى وقت الطلاق . |