تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المزني : وقال فيه لو خالعها على عبد بعينه فمات قبل قبضه رجع عليها بمهر | مثلها كما يرجع لو اشتراه منها فمات بالثمن الذي قبضت .

وهذا أيضا لا دليل فيه ، لأنه أحد قوليه ، ويرجع في القول الثاني بقيمته وليس تفريعه | على أحد القولين إبطالا للآخر .

والشافعي غير جميع كتبه القديمة في الجديد ، وصنفها ثانية إلا الصداق فإنه لم يغيره | في الجديد ولا أعاد تصنيفه ، وإنما ضرب على مواضع منه وزاد في مواضع والله أعلم . |

| مسألة

قال الشافعي : ' ولو جعل ثمر النخل في قوارير وجعل عليها صقرا من صقر | نخلها كان لها أخذه ونزعه من القوارير فإذا كان إذا نزع فسد ولم يبق منه شيء ينتفع به كان | لها الخيار في أن تأخذه أو تأخذ منه مثله ومثل صقره إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل ولو | ربه برب من عنده كان لها الخيار في أن تأخذه وتنزع ما عليه من الرب أو تأخذ مثل التمر إذا | كان إذا خرج من الرب لا يبقى يابسا بقاء التمر الذي لم يصبه الرب أو تغير طعمه ' .

قال الماوردي : وصورتها في رجل أصدق امرأة نخلا فأخذ ثمرة النخل فجذها وجعلها | في قوارير وطرح عليها صقرا .

والصقر : وهو ما سال من دبس الرطب ما لم تمسه النار .

والرطب هو : الدبس المطبوخ بالنار .

فلا يخلو حال الثمرة من أحد أمرين .

إما أن تكون حادثة من النخل بعد الصداق ، أو متقدمة .

فإن كانت حادثة بعد الصداق .

فقد ملكتها ، لأنها نماء ملكها لأن عقد الصداق تضمنها فيكون تصرف الزوج فيها | تصرفا في غير الصداق من أموالها .

وإذا كان كذلك فالصقر على ضربين :

أحدهما : أن يكون من جملة الثمرة .

والثاني : أن يكون للزوج .

فإن كان الصقر من جملة الثمرة فلا يخلو حال الصقر والثمرة من أربعة أحوال :

إحداهن : أن لا ينقص الصقر ولا الثمرة بالاختلاط .

والحال الثانية : أن ينقصا معا بالاختلاط .

والحال الثالثة : أن ينقص الصقر دون الثمرة .

والحال الرابعة : أن تنقص الثمرة دون الصقر .

فإن لم ينقص الصقر بطرحه على الثمرة ، ولا نقصت الثمرة بطرحها في الصقر فلا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤٥٢