| جميعهن ثيبا وأبكارا حتى يمنعن من العقد إلا بولي يحتاط لئلا تغلبها فرط الشهوة على | وضع نفسها في غير كفء فيدخل به العار على أهلها . |
| فصل
وأما أبو ثور : فراعى إذن الولي دون عقدة لقوله [ $ ] : ' أيما امرأة نكحت بغير | إذن وليها فنكاحها باطل ' فكما يراعى في نكاح السفيه إذن الولي دون عقده كذلك هذا ، | وهذا خطأ ، لأن صريح الخبر يقتضي بطلان النكاح لعدم إذنه ودليل خطأئه نقيض صحة | النكاح بوجود إذنه ، وهو متروك لأمرين :
أحدهما : لما رواه معاذ بن معاذ عن ابن جريج بإسناده المتقدم ذكره أن النبي [ $ ] قال | لهما : ' أيما امرأة لم ينكحها وليها فنكاحها باطل ' .
والثاني : أن إذن الولي الذي يصح به النكاح هو إذن لمن ينوب عنه ، وهو الوكيل ، | والمرأة لا تصح أن تكون نائبا عنه ، لأن الحق عليها فلم تكن هي النائبة فيه لاختلاف | القرضين فجرى مجرى الوكيل في البيع الذي لا يجوز أن يبيع على نفسه لاختلاف عرضه | وعرض موكله وليس لاعتباره بالإذن للسفيه وجه ، لأن الحجر على السفيه في حق نفسه ، | والحجر على المرأة في حقوق الأولياء فافترقا . |
| فصل
وأما أبو يوسف فاعتبر أن يعقد رجل عن إذنها لقصورها عن مباشرة العقد | بنفسها وجعله موقوفا على إجازة وليها لما فيه من حقه في طلب الأكفاء ، وهذا فاسد من | وجهين :
أحدهما : هو أنها إن كانت مالكة للعقد لم تحتج إلى الاستنابة ، وإن كانت غير مالكة | لم يصح منها الاستنابة .
والثاني : أنه إن كانت الاستنابة شرطا لم تحتج إلى إجازة ، وإن لم تكن شرطا لم | تحتج إليها فصار مذهبه فاسد من هذين الوجهين . |
| مسألة
قال الشافعي : ' وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي [ $ ] قال : ' ايما امرأة | نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاثا فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن | اشتجروا أو قال اختلفوا فالسلطان ولي من لا ولي له ( قال ) وفي ذلك دلالات . منها أن | للولي شركا في بضعها لا يتم النكاح إلا به ما لم يعضلها ولا نجد لشركه في بضعها معنى إلا | فضل نظره لحياطة الموضع أن ينالها من لا يكافئها نسبه وفي ذلك عار عليه وأن العقد بغير | ولي باطل لا يجوز بإجازته وأن الإصابة إذا كانت بشبهة ففيها المهر ودرئ الحد ' .
قال الماوردي : ذكر الشافعي بعد استدلاله بهذا الحديث ما تضمنه ودل عليه من | الفوائد والأحكام نصا واستنباطا منها في قوله : | ' أيما امرأة ' فذكر خمسة أحكام وذكر أصحابه ثلاثين حكما سواها فصارت خمسة | وثلاثين حكما أخذت دلائلها من الخبر بنص واستنباط . |