| يلزم الزوج قبولها لأجل النقص ، وإن طلبها الزوج لم يلزم الزوجة بذلها لأجل الزيادة ، | وأيهما دعا إلى القيمة أجيب . فتكون موافقة للثمرة في الزيادة ومخالفة لها في النقصان .
وأما الشاة إذا كان صداقا فحملت بالحمل فيها زيادة من وجه ، واختلف أصحابنا هل | يكون نقصا فيها ، من وجه آخر أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : لا يكون نقصا في البهائم ، ويكون زيادة محضة ، وإن كانت في الآدميات | نقصا وزيادة ، لأن حال الولادة مخوف في الآدميات وغير مخوف في البهائم .
فذلك كان نقصا في الآدميات ، ولم يكن نقصا في البهائم .
فعلى هذا : إذا بذلتها الزوجة أجبر الزوج على قبولها في أصح الوجهين فتكون موافقة | للثمرة في الزيادة وغير مخالفة لها في النقصان .
والوجه الثاني ' أن الحمل في البهائم نقص أيضا ، وإن أمن عليها عند الولادة ، لأن | الحمل قد أحدث نقصا في اللحم ، فصار نقص اللحم نقصا فيها وإن لم يخف عليها في | ولادتها .
فعلى هذا :
إن بذلتها الزوجة لم يجبر الزوج على قبولها لأجل النقص . فإن طلبها الزوج لم تجبر | الزوجة على قبولها لأجل الزيادة وأيهما دعا إلى القيمة أجيب .
فتكون على هذا موافقة للثمرة في الزيادة ، ومخالفة لها في النقصان . |
| القول في ثمر الشجر في الصداق
| مسألة
قال الشافعي : ' وكذلك كل شجر إلا أن يرقل الشجر فيصير قحاما فلا يلزمه | وليس لها ترك الثمرة على أن تستجنيها ثم تدفع إليه نصف الشجر لا يكون حقه معجلا | فتؤخره إلا أن يشاء ولو أراد أن يؤخرها إلى أن تجد الثمرة لم يكن ذلك عليها وذلك أن النخل | والشجر يزيدان إلى الجداد وأنه لما طلقها وفيها الزيادة كان محولا دونها وكانت هي المالكة | دونه وحقه في قيمته ( قال المزني ) ليس هذا عندي بشيء لأنه يجيز بيع النخل قد أبرت | فيكون ثمرها للبائع حتى يستجنيها والنخل للمشتري معجلة ولو كانت مؤخرة ما جاز بيع | عين مؤخرة فلما جازت معجلة والثمر فيها جاز رد نصفها للزوج معجلا والثمر فيها وكان رد | النصف في ذلك أحق بالجواز من الشراء ؛ فإذا جاز ذلك في الشراء جاز في الرد ' .
قال الماوردي : إذا أصدقها شجرا غير مثمر فطلقها وقد أثمر فالكلام في ثمر الشجر | كالكلام في ثمر النخل ، في كونه مؤبرا أو غير مؤبر ، على ما مضى .
أما الشجر فهو على ثلاثة أضرب : |