تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| رجعت بمهر المثل إن طلقت بعد الدخول ، وبنصفه إن طلقت قبله وإن أقامت أخذته ناقصا | ولا أرش لها ، كالبائع إذا رضي أن يتمسك بالمعيب ، وإن طلقت قبل الدخول رجعت | بنصفه ناقصا من غير أرش ويكون نصفه معيبا للزوج ولا خيار له فيه ؛ لأنه مضمون عليه .

وإن كان النقصان بجناية الزوج : كأنه قطع إحدى يديه ، أو قلع إحدى عينيه ، فهو | عضو يضمنه الجاني بنصف القيمة ، ويضمنه غير الجاني بما نقص فيكون الزوج هاهنا | ضامنا له بأكثر الأمرين من نقصه أو نصف قيمته . وإن كان نصف القيمة أكثر لزمه ذلك ؛ لأنه | قد يلتزمه بالجناية من غير يد ضامنة فلأن يلزمه مع اليد الضامنة أولى ، وإن كان نقصه أكثر | من نصف القيمة لزمه ذلك ؛ لأنه قد يلتزمه باليد الضامنة من غير جناية فلأن يلتزمه مع | الجناية أولى وإذا لزمه ضمان أكثر الأمرين ترتب جوابه على ما يوجبه في الرجوع مع | التلف .

فإن قيل : إن تلف الصداق موجب للرجوع بقيمته على قوله في القديم فلها أن تأخذ | العبد ناقصا ، وما أوجبناه من ضمان نقصه ، أو ما يقدر بجنايته إن طلقت بعد الدخول ، أو | نصف ذلك إن طلقت قبله ، ولا خيار بها .

وإن قيل إن تلف الصداق موجب للرجوع بمهر المثل ، فهي هاهنا بالخيار بين المقام | أو الفسخ ، فإن فسخت رجعت بمهر المثل إن طلقت بعد الدخول أو بنصفه إن طلقت قبله . | وإن أقامت أخذت العبد ناقصا ، وما أوجبه ضمان الجناية وهو نصف القيمة ، ولا اعتبار بما | زاد عليه من ضمان النقص باليد الضامنة على هذا القول . ألا تراه لو نقصت قيمته من غير | جناية لم يضمنها على هذا القول إذا أقامت ولم يفسخ هذا إن كان الطلاق بعد الدخول ، | فإن كان قبله أخذت نصفه وربع القيمة بالجناية .

وإن كان النقصان بجناية أجنبي .

كأنه قطع إحدى يديه ، أو فقأ إحدى عينيه ، فعلى الجاني نصف القيمة أرش الجناية ، | ويضمن الزوج نقصان القيمة قل أو كثر ضمان اليد ، ثم يترتب حقها فيما ترجع به على ما | مضى من القولين .

إن قلنا : إنها ترجع مع التلف بالقيمة رجعت عليه إن طلقت بعد الدخول بالعبد | الناقص ، ورجعت معه بأكثر الأمرين من ضمان الجناية وهو نصف القيمة ، أو ضمان اليد | وهو نقصان القيمة . وهي بالخيار في الرجوع على من شاءت منهما . فإن رجعت على | الجاني رجعت عليه بنصف القيمة ، فإن كان هو الأكثر فقد استوفت ، ولم يرجع على الزوج | بشيء ، ولا يرجع الزوج على الجاني بشيء ، وإن كان هو الأقل رجعت بالباقي من نقصان | القيمة على الزوج ولم يرجع به الزوج على الجاني ، وإن رجعت على الزوج رجعت عليه | بنقصان القيمة فإن كان هو الأكثر فقد استوفت ورجع الزوج على الجاني بنصف القيمة ، وإن | كان هو الأقل رجعت على الجاني بالباقي من نصف القيمة ، ورجع الزوج عليه بما غرم من | نقصان القيمة . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤٣٠