فإن علمها منه النصف : ترتب ذلك على اختلاف أصحابنا في تساوي الأجزاء فإن قيل | إنها متساوية فقد استوفت بالنصف حقها ، ولا تراجع بينهما .
وإن قيل إنها مختلفة ترتب ذلك على اختلاف قوليه فيما ترجع به عند فوات الصداق .
فإن قيل بالقديم : إنها ترجع بأجرة التعليم تقسط ذلك على الأجرة لا على الأجزاء .
مثاله : أن يقول كم تساوي أجرة مثل تعليم القرآن ؟ فإن قيل : عشرة دنانير .
قيل : فكم تساوي أجرة مثل النصف الذي علمها ؟ فإن قيل : ستة دنانير ، لأنه أصعب | النصفين ، صارت مستوفية لأكثر من حقها فيرجع عليها بالفاضل وهو دينار ، وإن قيل أجرة | النصف الذي علمها أربعة دنانير ؛ لأنه أخف النصفين صارت آخذة أقل من حقها فترجع | عليه بالباقي وهو دينار .
فأما إذا قيل بالجديد : إنها ترجع بمهر المثل سقط عنه من النصف الذي علمها نصفه | وهو الربع ، ورجع عليها بأجرة مثل تعليم الربع ، ورجعت عليه بربع مهر مثلها .
وإن كان قد علمها أكثر من النصف كأنه علمها الثلثين من القرآن فإن قلنا : إنه | متساوي الأجزاء : فقد استوفت بالنصف منه حقها وكان له أن يرجع عليها بأجرة مثل الباقي | وهو السدس ، وإن قلنا أنه غير متساوي الأجزاء ترتب على ما ذكرناه من القولين :
فإن قيل بالقديم :
إن الرجوع يكون بأجرة المثل ، نظر أجرة مثل التعليم ، فإذا قيل عشرة دنانير : نظر | أجرة مثل الثلثين الذي علمها . فإن كانت خمسة دنانير فقد استوفت حقها ولا تراجع بينهما ، | وإن كانت سبعة رجع عليها بدينارين ، وإن كانت أربعة رجعت عليه بدينار وإن قيل | بالجديد : إن الرجوع يكون بمهر المثل سقط عنه من الصداق الثلث ، وهو نصف ما | علم ورجع عليها بأجرة مثل الثلث الباقي ، ورجعت عليه بتمام النصف من صداقها وهو | سدس مهر المثل .
وإن كان قد علمها أقل من النصف كأنه علمها الثلث .
فإن قلنا : إن القرآن متساوي الأجزاء ، وأنه يجوز أن يعلمها بعد الطلاق فعليه أن | يعلمها تمام النصف ، وما استوفت .
وإن قلنا : إنه متساوي الأجزاء وأنه لا يجوز أن يعلمها سقط عنه من الصداق بقسط ما | علم وهو الثلث ، وبقي لها تمام النصف وهو السدس ، فترجع عليه في قوله القديم بالسدس | من أجرة المثل ، وعلى قوله في الجديد بالسدس من مهر المثل .
وإن قلنا : إن القرآن غير متساوي الأجزاء ترتب على ما ذكرنا من القولين .
فإن قيل : إن الرجوع يكون بأجرة المثل ، قومت أجرة الجميع على ما وصفنا فإذا |