تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المحدث شرطا في صحة حديثه فإن ربيعة روى عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي | هريرة أن النبي [

| ] ' قضى باليمين مع الشاهد ' ثم نسى سهيل الحديث فحدث به ربيعة ، | وكان سهيل إذا حدث به قال : أخبرني علي عن أبي عن أبي هريرة : أن النبي [

] ' قضى | باليمين مع الشاهد ' .

السؤال الثاني : إن قالوا : هذا الحديث لا يصح عن عائشة فقد رويتموه عنها ، لأنها | زوجت بنت أخيها عبد الرحمن وكان غائبا بالشام ، فلما قدم قال : أمثلي يقتات عليه في بناته | فأمضى النكاح . | وقيل إن ما روته من الحديث أثبت عند أصحاب الحديث ، مما روي عنها من نكاح | ابنة أخيها ، وقد ذكر الدارقطني لإبطاله وجوها على أن الشافعي : قد أفرد للجواب عنه بابا | فنحن نذكره فيه .

السؤال الثالث : إن قالوا : هو محمول على من عليها من النساء ولاية بصغر أو رق | وتلك لا يجوز نكاحها إلا بولي ، وقد روي في الخبر : أن امرأة نكحت بغير إذن مواليها ، | فنكاحها باطل ، فاقتضى صريح هذه الرواية حملها على الأمة ، ودليل تلك آكد وأن حمله | على الصغيرة وخرجت الحرة الكبيرة في الروايتين ، والجواب عنه من وجهين :

أحدهما : أن على جميع النساء في النكاح ولاية ، لجواز اعتراض الأولياء على جميعهن .

والثاني : أن حمله على الصغير لا يجوز من وجهين :

أحدهما : لاستواء الصغير والصغيرة فيه ، ولانتفاء تخصيص النساء بالذكر تأثير

والثاني : لاستواء النكاح وغيره من العقود فلا يبقى لتخصيص النكاح بالذكر تأثير | وحمله على الأمة لا يجوز من وجهين .

أحدهما : لاستواء العبد والأمة فيه لم يكن لتخصيص الأمة تأثير .

والثاني : لقوله في آخر الخبر : ' فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ' والسلطان | لا يكون وليا للأمة ، وإن عضلها مواليها ، وروايتهم أنه قال : ' أيما امرأة نكحت بغير إذن | مواليها فنكاحها باطل ' . والمولى ينطلق على الولي كما قال تعالى : ^ ( وإني خفت الموالي | من ورائي ) ^ ( مريم : 5 ) . يعني الأولياء ، لأنه لم يكن عليه رق فيكون له مولى ، على أننا | نستعمل الروايتين فتكون روايتنا مستعملة في الحرة ، وروايتهم مستعملة في الأمة فلا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤١