والقسم الثالث : أن يكون الدم من ذكره وخروج المني من فرجه فتكون امرأة ؛ | لأن إنزال المني من الفرج دليل ، وخروج الدم من الذكر ليس بدليل :
والقسم الرابع : أن يكون خروج المني من ذكره وخروج الحيض من فرجه ففيه | لأصحابنا ثلاثة أوجه :
أحدها : يغلب حكم الحيض ويحكم بأنه امرأة ، لأن الحيض لا يكون إلا من | النساء ، والمني يكون من الرجال والنساء .
والوجه الثاني : يغلب حكم المني ويحكم بأنه رجل ؛ لأن الدم ربما كان من | مرض ، ولم يكن حيضا .
والوجه الثالث : أنه على إشكاله وليس في واحد منهما بيان لتقابلهما والله أعلم . |
| فصل
فإذا تقرر ما وصفنا فلا يخلو حال الخنثى من أحد أمرين :
إما أن يزول إشكاله أو لا يزول فإن زال إشكاله بما ذكرناه من أحد الأسباب | المعتبرة فيه أجرى عليه حكم ما بان عليه ، فإن كان رجلا أجرى عليه حكم الرجال في | جميع أحواله من النكاح ، والولاية ، والشهادة ، والدية ، والميراث ، وزوج امرأة ، وهل | لها الخيار لزيادة فرجه أم لا ؟ على قولين ذكرناهما .
وقال بعض أصحابنا مذهبا ثالثا أنه إن زال إشكال ؛ لأنه يبول من ذكره دون فرجه | فلا خيار لها للقطع بأنه رجل ، وإن زال إشكاله لسبق بوله من ذكره ولكثرته منه فلها | الخيار ، لأنه اجتهاد غير مقطوع به ، وأنه ربما نقضه بعض الحكام وأعاده إلى حال | الإشكال .
وإن بان امرأة أجرى عليه أحكام النساء في النكاح ، والشهادة ، والولاية ، | والدية ، والميراث ، وزوجت رجلا ، وهل له الخيار لزيادة ذكرها أم لا ؟ على قولين | ذكرناهما :
أحدهما : لا خيار له .
والثاني : له الخيار .
ومن أصحابنا من خرج مذهبا ثالثا ، أنه إن زال إشكالها لبولها من فرجها وحده | فلا خيار له ، وإن زال لسبوقه منه أو كثرته فله الخيار كما ذكرناه في الرجل . |
| فصل
وإذا كان على إشكاله لم يجز أن يزوج قبل سؤاله واختياره فإن تزوج | رجلا كان النكاح باطلا لجواز أن يكون رجلا فإن بان امرأة لم يصح لتقدم فساده ، وإن | زوج امرأة بان النكاح باطلا لجواز أن يكون امرأة ، فإن كان رجلا لم يصح لتقدم | فساده ، وإذا كان كذلك ولم يبق ما يعتبر من أحواله غير سؤاله عن طباعه الجاذبة له إلى |