والقسم الثالث : أن يسبق خروج أحدهما ، ويتأخر انقطاع الآخر فالحكم | لأسبقهما خروجا وانقطاعا ، لأن البول يسبق إلى أقوى مخرجيه .
والقسم الرابع : أن يخرجا معا وينقطعا معا ، ولا يسبق أحدهما الآخر فهو على | أربعة أقسام :
أحدهما : أن يستويا في القدر والصفة .
والثاني : أن يختلفا في القدر ويستويا في الصفة .
والثالث : أن يختلفا في الصفة ويستويا في القدر .
والرابع : أن يختلفا في القدر والصفة .
فأما القسم الأول : وهو أن يستويا في القدر والصفة فلا بيان فيه .
وأما القسم الثاني : وهو أن يختلفا في القدر دون الصفة ، فيكون أحدهما أكثر من | الآخر ففيه قولان :
أحدهما : أن يكون الحكم لأكثرهما ، وهو قول أبي حنيفة تغليبا لقوته بالكثرة ، | وقد حكاه المزني في جامعه الكبير .
والقول الثاني : أنهما سواء ، وهو قول أبي يوسف لأن اعتبار كثرته شاق وقد قال | أبو يوسف ردا على أبي حنيفة حيث اعتبر كثرته : أفيكال إذن ؟
وأما القسم الثالث : وهو أن يختلفا في الصفة في التزريق والشرشرة فقد اختلف | أصحابنا في اعتباره على وجهين :
أحدهما : أنه يعتبر ، فإن تزريق البول للرجال والشرشرة للنساء .
وقد روي عن جابر أنه سئل عن خنثى فقال : أدنوه من الحائط فإن رزق فذكر وإن | شرشر فأنثى .
والوجه الثاني : أنه لا اعتبار به ، لأن هذا قد يكون من قوة المثانة وضعفها .
وأما القسم الرابع : فهو أن يختلفا في القدر والصفة فينظر فيهما فإن اجتمعا في | أحد العضوين فكان التزريق مع الكثرة في الذكر أو كانت الشرشرة مع الكثرة في | الفرج ، كان ذلك بيانا يزول به الإشكال ، وإذا اختلفا فكانت الشرشرة في الفرج ، | والكثرة في الذكر أو بالعكس فلا بيان فيه لتكافؤ الإمارتين . |
| فصل
فأما إذا لم يكن في المبال بيان إما عند تساوي أحوالهما ، وإما عند إسقاط | فاختلف فيه من القدر والصفة فقد اختلف أصحابنا هل يعدل إلى اعتبار عدد الأضلاع | أم لا ؟ على وجهين : |