|
| فصل
وإن كانت بكرا إما أن يعترف لها بالبكارة وإما أن ينكرها ، ويشهد بها | أربع نسوة عدول ، فيكون القول قولها في إنكار الإصابة لأن البكارة ظاهرة تدل على | صداقها فزالت عن حكم الثيب التي لا ظاهر معها .
فإن قيل : أفله إحلافها ، قيل : إن لم يدع عود بكارتها ، فلا يمين عليها ، وإن | ادعى عود البكارة بعد زوال العذرة فإذا لم يبالغ بالإصابة فتصير هذه الدعوى محتملة ، | وإن خالفت الظاهر فيكون القول قولها مع يمينها فإن حلفت حكم لها بالفرقة وإن | نكلت ردت اليمين عليه ، فإن حلف سقط حقها من الفرقة بالفرقة ، وإن نكل عنها ففيه | وجهان :
أحدهما : يقبل قولها إن نكل وإن لم يحلف ويحكم لها بالفرقة كما لو ادعى | وطئها وهي ثيب ونكل عن اليمين ردت اليمين عليها فنكلت حكم بقوله في سقوط | العنة وإن لم يحلف .
والوجه الثاني : - وهو أظهر - أنه لا يقبل قولها في الفرقة بغير يمين مع نكول | الزوجة .
والفرق بينهما : أن الزوج يستصحب لزوم متقدم جاز أن يقبل قوله فيه والزوجة | تستحل حدوث فسخ طارئ فلم يقبل قولها فيه والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي : ' وللمرأة الخيار في المجبوب وغير المجبوب من ساعتها | لأن المجبوب لا يجامع أبدا والخصي ناقص عن الرجال وإن كان له ذكر إلا أن تكون | علمت فلا خيار لها ' .
قال الماوردي : قد ذكرنا أنه إذا كان الزوج مجبوب فلها الخيار وإن كان خصيا | فعلى قولين ، فإذا كان كذلك فلها الخيار في المجبوب من ساعته ولا يؤجل لها ؛ لأنه | مأيوس من جماعه فلم يكن للتأجيل تأثير ، وخالف المرجو جماعة والمؤثر تأجيله ، فلو | رضيت بجبه ثم سألت أن يؤجل للعنة لم يجز لتقدم الرضى بعنته . وأما الخصي ، فإن | قيل بأن الخصاء يوجب الخيار في أحد القولين فلها أن تتعجله من غير تأجيل | كالمجبوب .
وإن قيل : لا خيار لها في القول الثاني ، أو قيل : لها الخيار فاختارت المقام ثم | سألت تأجيله للعنة أحل بخلاف المجبوب ، لأن الإصابة من الخصي ممكنة ومن | المجبوب غير ممكنة ، فافترقا في تأجيل العنة . |
| مسألة
قال الشافعي : ' وإن لم يجامعها الصبي أجل ( قال المزني ) معناه عندي | صبي قد بلغ أن يجامع مثله ' . |