تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب ما على الأولياء وإنكاح الأب البكر بغير إذنها ووجه النكاح والرجل | يتزوج أمته ويجعل عتقها صداقها من جامع كتاب النكاح وأحكام القرآن | وكتاب النكاح إملاء على مسائل مالك ، واختلاف الحديث والرسالة

قال الشافعي رحمه الله تعالى : فدل كتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه الصلاة | والسلام على أن حقا على الأولياء أن يزوجوا الحرائر البوالغ إذا أردن النكاح ودعون إلى | رضا قال الله تعالى : ^ ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن | إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) ^ ( قال ) وهذه أبين آية في كتاب الله تعالى دلالة على أن ليس | للمرأة أن تتزوج بغير ولي ( قال ) وقال بعض أهل العلم نزلت في معقل بن يسار رضي الله | عنه وذلك أنه زوج أخته رجلا فطلقها فانقضت عدتها ثم طلب نكاحها وطلبته فقال زوجتك أختي دون غيرك ثم طلقتها لا أنكحكها أبدا فنزلت هذه الآية '

قال الماوردي : بدأ الشافعي في هذا الفصل بما على الأولياء من نكاح الأيامى إذا دعون إلى رضى ووجوبه على الأولياء معتبر بخمس شرائط ، وهو أن تكون حرة بالغة عاقلة تدعو إلى كفء عن تراض فيلزمه إنكاحها ولا يسوغ له منعها لقوله تعالى : ^ ( فلا تعضلوهن | أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) ^ ( البقرة : 232 ) وفي العضل قولان :

أحدهما : أنه المنع ومنه قولهم : داء عضال إذا امتنع من أن يداوى وفلان عضلة أي | داهية لأنه امتنع بدهائه .

والثاني : أنه الضيق ، ومنه قولهم قد أعضل بالجيش الفضاء إذا ضاق بهم وقول عمر قد أعضل بي أهل العراق لا يرضون عن وال ولا يرضى عنهم وال ، وفي قوله : ^ ( إذا | تراضوا بينهم بالمعروف ) ^ تأويلان :

أحدهما : إذا تراضا الزوجان بالمهر .

والثاني : إذا رضيت المرأة بالزواج المكافئ ، وفيمن نزلت هذه الآية قولان :

أحدها : - وهو الأشهر - أنها نزلت في معقل بن يسار زوج أخته رجلا ثم طلقها | وتراضيا بعد العدة أن يتزوجها فعضلها وحلف أن لا يزوجها فنهاه الله تعالى عن عضلها ، | وأمره أن يزوجها ففعل ، وهذا قول الحسن ومجاهد ، وقتادة والشافعي . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٣٧