| يطلقها جاز بعد الفسخ أن يتزوجها سواء كانت في العدة أو بعدها ؛ لأن العدة إذا كانت | منه منعت من نكاح غيره ، ولم يمنع من نكاحه فإذا نكحها كانت معه على ما يملك من | الطلاق الكامل وهو طلقتان ؛ لأن العبد لا يملك أكثر منهما ، وليس الفسخ طلاقا ، وإن | كان الزوج قد طلقها قبل فسخها طلقتين فقد حرمت عليه إلا بعد زوج كما تحرم على | الحر بما بعد ثلاث لاستيفائه ما ملك من الطلاق ، وإن كان الزوج قد طلقها واحدة فله | أن يستأنف نكاحها في العدة وبعدها ، سواء فسخت بعد طلاقه أو لم تفسخ وتكون معه | على طلقة واحدة وهي الباقية له من الطلقتين ، فلو كان العبد قد أعتق قبل أن تستأنف | نكاحها ففيما يملكه من طلاقها قولان بناء على اختلاف قوليه إذا عتقت في تضاعيف | عدتها :
أحدهما : تكون معه على طلقة واحدة اعتبارا بما هي من نكاحه الأولى الذي كان | فيه عبدا .
والقول الثاني : تكون معه على اثنتين اعتبارا بما يملكه في نكاحه الثاني الذي قد | صار به حرا . |
| مسألة
قال الشافعي : ' وعلى السلطان أن لا يؤجلها أكثر من مقامها ' .
قال الماوردي : قد ذكرنا أن للمعتقة تحت عبد أن تختار الفسخ في نكاحه من | غير حكم فإن ترافع الزوجان فيه إلى الحاكم أو السلطان .
قال الشافعي : ' فعلى بالسلطان أن لا يؤجلها أكثر من مقامها ' فاختلف أصحابنا | فيه على وجهين :
أحدهما : أنه جواب منه على القول الذي يجعل خيارها فيه على الفور دون | التراخي فلا يؤجلها أكثر من مقامها للتحاكم فيه ؛ لأنه المعتبر من مكنة الفور .
فأما على القول الذي يجعل خيارها إلى ثلاث أو على التراخي فليس له قطع | خيارها ولا إبطال ما استحقته من مدته أو من تراخيه .
والوجه الثاني : أنه جواب منه على الأقاويل كلها ؛ لأن الحاكم منصوب للفصل | بين الخصوم ، فإذا قاضاها الزوج إليه ، وقال الزوج : إما أن تمكنيني أو تفسخي لم يجز | للحاكم أن يمهلها ويذرها معه معلقة ليست بزوجة ولا مفارقة فيقول لها : أنت وإن | كان خيارك ممتدا على التراخي بالتحاكم ثلاث والقضاء يفصل فاختاري تعجيل الفسخ | أو الرضى فإن فسخت في مجلسه وإلا سقط حقها منه والله أعلم . |
| مسألة
قال الشافعي : ' فإن كانت صبية فحتى تبلغ ' .
قال الماوردي : وصورتها : في أمة صغيرة أعتقت تحت عبد فقد وجب لها |