تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أجرها ثم أعتقها كانت الأجرة له دونها كذلك إذا زوجها ثم أعتقها كان الصداق له | دونها .

والضرب الثاني : أن تكون مفوضة لم يسم لها في العقد صداقا حتى أعتقت ففيه | قولان مبنيان على اختلاف قولي الشافعي فيما فرض من صداق المفوضة هل يكون | مستحقا بالعقد أو بالفرض .

فأحد القولين : أنه مستحق بالعقد ، وإن فرض بعده ، لأنه بدل من المسمى فيه ، | فعلى هذا يكون للسيد استحقاقه في ملكه كالمسمى .

والقول الثاني : أنه مستحق بالفرض لخلو العقد منه ، فعلى هذا يكون للمعتقة | لاستحقاقه بعد عتقها . |

| مسألة

قال الشافعي : ' ولو كانت في عدة طلقة فلها الفسخ ' .

قال الماوردي : وصورتها في عبد طلق زوجته الأمة واحدة بعد الدخول فله عليها | الرجعة وقد بقيت معه على طلقة ، وصارت كزوجة الحر بعد الطلقتين ، لأن الحر يملك | ثلاثا والعبد طلقتين فإن أعتقت هذه الأمة المطلقة في عدتها فلها الفسخ ، لأنها في عدة | الطلاق الرجعي في حكم الزوجات لوقوع طلاقه عليها ، وصحة ظهاره وإيلائه منها | فكان لها الفسخ ، وإن كانت جارية في فسخ ، لأن الفسخ لا ينافي الفسخ وليستعيد | بالفسخ قصور إحدى العدتين ، وإذا كان كذلك فلها بعد عتقها ثلاثة أحوال :

أحدها : أن يختار الفسخ .

والثاني : أن يختار المقام .

والثالث : أن تمسك فلا تختار الفسخ ولا المقام فإن اختارت الفسخ ، كان ذلك | لها وهل للزوج أن يرجع بعد الفسخ أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : له الرجعة ، لأنه قد ملك الرجعة بطلاقه .

والوجه الثاني : لا رجعة له ، لأن الرجعة تراد للاستباحة ، والفسخ قد منع منها | فلم يكن للرجعة تأثير ، فعلى هذا إن قلنا : إنه لا رجعة له كان تأثير الفسخ إسقاط | الرجعة لا وقوع الفرقة ، لأن الفرقة وقعت بالطلاق دون الفسخ ، وأول عدتها من يوم | الطلاق في الرق ، وقد صارت في تضاعيفها حرة ، فتكون عدتها على ما مضى من | القولين :

أحدهما : عدة أمة اعتبارا بالابتداء .

والثاني : عدة حرة اعتبارا بالانتهاء .

وإن قيل : له الرجعة ، فعلى هذا لا يخلو من أحد أمرين . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٣٦٣