| الذي هو معوض مبدل ولم يجز أن يتملك المهر الذي هو عوض بدل فإذا قلنا : إنه | لا رجوع له على من غره فلا مسأله وإذا قلنا بالرجوع فلا يخول من غره من أن يكون | الزوجة أو وليها أو أجنبي فإن غره الولي أو أجنبي رجع الزوج عليه بعد غرمه بما غرمه | من مهر المثل ، فلو كانت الزوجة قد أبرأته منه لم يرجع به على الزوج على الغار ، ولو | ردته عليه بعد قبضه ففي رجوعه وجهان :
أحدهما : لا يرجع كالابن .
والثاني : يرجع ، لأن ردها له ابتداء هبة منها ، وإن كانت هي التي غرته لم يغرم | لها من المهر ما يرجع به عليها ، لأنه غير مقيد وفيه وجهان :
أحدهما : قد سقط جميع مهرها بالغرور كما يرجع بجميعه على غيرها لو غره .
والوجه الثاني : وهو منصوص الشافعي في القديم أنه يسقط مهر المثل إلا أقل ما | يجوز أن يكون مهرا فيلتزمه لها لئلا يصير مستبيحا لبضعها بغير بذل . |
| فصل
فأما العدة فواجبة عليها بالإصابة ، لأنه فراش يلحق به ولدها ، وأما النفقة | فلا نفقة لها في العدة إن كانت حائلا لارتفاع العقد الموجب لها ولا سكنى لها وإن | وجبت للمبتوتة ، وفي وجوب النفقة لها إن كانت حاملا ، قولان بناء على اختلاف قوليه | في نفقة الحامل هل وجبت لها أو لحملها ؟ على قولين :
أحدهما : أنها وجبت لها بالزوجية ، فعلى هذا لا نفقة لهذه لارتفاع عقد الزوجية .
والقول الثاني : أن النفقة وجبت لحملها فعلى هذا لها النفقة ، لأن حملها في | اللحوق كحمل الزوجة . |
| مسألة
قال الشافعي : ' وما جعلت له فيه الخيار في عقد النكاح ثم حدث بها فله | الخيار لأن ذلك المعنى قائم فيها لحقه في ذلك وحق الولد ( قال المزني ) رحمه الله | وكذلك ما فسخ عقد نكاح الأمة من الطول إذا حدث بعد النكاح فسخه لأنه المعنى | الذي يفسخ به النكاح ( قال الشافعي ) وكذلك هي فيه فإن اختارت فراقه قبل المسيس | فلا مهر ولا متعة فإن لم تعلم حتى أصابها فاختارت فراقه فلها المهر مع الفراق والذي | يكون به مثل الرتق بها أن يكون مجبوبا فأخيرها مكانها وأيهما تركه أو وطئ بعد العلم | فلا خيار له ( وقال ) في القديم إن حدث به فلها الفسخ وليس له ( قال المزني ) أولى | بقوله إنهما سواء في الحديث كما كانا فيه سواء قبل الحديث ( قال ) والجذام والبرص | فيما زعم أهل العلم بالطب يعدي ولا تكاد نفس أحد تطيب أن يجامع من هو به ولا | نفس امرأة بذلك منه وأما الولد فقلما يسلم فإن سلم أدرك ذلك نسله نسأل الله تعالى |