تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بالعيب ، والنكاح بخلافه وعلى أن فسخه بالعنت وهو يعتبر صفة تمنع من اطراد هذا | التعليل .

فأما استدلالهم بأنه إما أن يفسخ بكل العيوب كالبيوع أو لا يفسخ بشيء منها كالهبات .

فالجواب عنه : أنه بالبيوع أخص ، لأنهما عقدا معاوضة غير أن جميع العيوب تؤثر في | نقصان الثمن فاستحق بجميعها الفسخ وليس كل العيوب تؤثر في نقصان الاستمتاع فلم | يستحق بجميعها الفسخ . |

| مسألة

قال الشافعي : ' القرن المانع للجماع لأنها في غير معنى النساء ' .

قال الماوردي : قد مضى الكلام في العيوب التي يفسخ بها عقد النكاح وأجناسها | سبعة : اثنان يختص بهما الرجل وهما الجب والعنة .

واثنان تختص بهما النساء ، وهما : الرتق ، والقرن ، وثلاثة يشترك فيها الرجال | والنساء وهي : الجنون ، والجذام ، والبرص .

فأما ما يختص به الرجال من العنة فله باب يأتي .

وأما الجب : فهو قطع الذكر فإن كان جميعه مقطوعا فلها الخيار ، لأنه أدوم ضررا من | العنة التي يرجى زوالها ، وإن كان بعض الذكر مقطوعا نظر في باقيه ، فإن كان لا يقدر على | إيلاجه إما لضعفه أو لصغره فلها الخيار ، وإن كان يقدر على إيلاجه ففي خيارها وجهان :

أحدهما : وهو الصحيح أنه لا خيار لها ، لأنه يجري مجرى صغر الذكر الذي لا خيار | فيه .

والوجه الثاني : لها الخيار ، لأنه نقص لا تكمل به الإصابة .

وأما الخصاء وهي قطع الانثيين مع بقاء الذكر ففي كونه عيبا يوجب خيارها قولان :

أحدهما : ليس بعيب ولا خيار لها فيه لقدرته على الإيلاج ، وأنه ربما كان أمتع | إصابة .

والقول الثاني : أنه عيب ولها الخيار ، لأنه نقص يعدم معه النسل ، ولو كان خنثى له | فرج زائد أو كانت خنثى لها ذكر زائد ففي كونه عيبا يوجب الخيار قولان :

أحدهما : ليس بعيب ، لأنها زيادة عضو فأشبه الأصبع الزائد .

والثاني : أنه عيب ، لأنه نقص يعاف .

فأما ما تختص به المرأة من القرن ، والرنق .

فالقرن : هو عظم يعترض الرحم يمنع من الإصابة ، والرتق لحم يسد مدخل الذكر فلا | تمكن معه الإصابة وله الخيار فيهما ، ولا يمكنها شق القرن ، ويمكنها شق الرتق إلا أنها لا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٣٤٠