والثاني : أن بعضهم يستر بعضا كاللباس وليس في ذلك على التأويلين دليل لهم .
وأما فساد العقد باستثنائه وسرائه الطلاق به فقد يفسد العقد باستثناء كل عضو لا يصح | الاستمتاع به من فؤادها ، وكبدها ، ويسري منه الطلاق إلى جميع بدنها ولا يدل على إباحة | الاستمتاع به ، فكذلك الدبر .
وأما قياسهم على القبل فالمعنى فيه : أنه لا أذى فيه .
وأما استدلالهم بما يتعلق به من كمال المهر ، وتحريم المصاهرة فغير صحيح ، لأن | ذلك يختص بمباح الوطء دون محظوره ألا تراه يتعلق بالوطء في الحيض ، والإحرام | والصيام ، وإن كان محظورا فكذلك في هذا . |
| مسألة
قال الشافعي : ' فأما التلذذ بغير إيلاج بين الإليتين فلا بأس ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح لعموم قوله تعالى : ^ ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا | على أزواجهم ) ^ ( المؤمنون : 5 - 6 ) الآية ، ولقول النبي [
| ] : ' أمن دبرها في قبلها فنعم ، إن | الله لا يستحي من الحق ' فدل على إباحة التلذذ بما بين الإليتين . |
فصل
| فأما عزل المني عن الفرج عند الوطء فيه ، فإن كان في الإماء جاز من غير | استئذانهن فيه لرواية أبي سعيد الخدري أنه قال : يا رسول الله إنا نصيب السبايا ، ونحب | الأثمان أفنعزل عنهن ؟ فقال النبي [
] ' إن الله تعالى إذا قضى خلق نسمة خلقها فإن شئتم | فاعزلوا ' ولأن في العزل عنها استبقاء لرقها ، وامتناع من الإفضاء إلى عتقها فجاز كما يجوز | أن يمتنع من تدبيرها ، وإن كانت حرة لم يكن له أن يعزل عنها إلا بإذنها .
والفرق بينهما أن الحق في ولد الحرة مشترك بينهما وفي ولد الأمة يختص السيد | دونها . |
| فصل : القول في حكم الإستمناء باليد
فأما الإستمناء باليد وهو استدعاء المني باليد فهو محظور ، وقد حكى الشافعي عن | بعض الفقهاء إباحته ، وأباح قوم في السفر دون الحظر ، وهو خطأ لقوله تعالى : ^ ( والذين | هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم ) ^ ( المؤمنون : 5 - 6 ) الآية فحظر ما سوء الزوجات | وملك اليمين ، وجعل مبتغى ما عداه عاديا متعديا ، لقوله : ^ ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك | هم العادون ) ^ ( المؤمنون : 7 ) . وروى عن النبي [
| ] أنه قال : ' لعن الله الناكح يده ' ، | ولأنه ذريعة إلى ترك النكاح ، وانقطاع النسل فاقتضى أن يكون محرما كاللواط . |
مسألة $ قال الشافعي : ' وإن أصابها في الدبر لم يحصنها ' . |