إما أن يكون الجميع لسيد واحد فيعتقهم جميعا بلفظة واحدة ، وإما أن يكونوا لجماعة | فيوكلوا جميعا واحدا فيعتقهم الوكيل بلفظة واحدة , وإما أن يعلق كل واحد من ساداتهم عتق | من يملكه بصفة واحدة كأن كل واحد منهم ، قال : إذا أهل المحرم فأنت حر فيكون إهلال | المحرم موجبا لعتق جميعهم في حالة واحدة ، وإذا كان كذا وأعتق الزوج وهن معا ، فلا خيار | لهن لاستوائهن مع الزوج في حال الرق بالنقص وفي حال الكمال بالعتق ، فلم يفضلن عليه | في حال يثبت لهن فيها خيار ، وقول الشافعي : ' وكذلك لو كان عتقه وهن معا ' يعني في | سقوط الخيار على ما علمك في المسألة الأولى فيمن أمسكت عن الخيار حتى مضى أقل | أوقات الدنيا إلا أن في ذلك سقط بعد أن وجب وفي هذا لم يجب . |
| فصل
فأما إذا أعتق الإماء قبل الزوج ، ولم يخترن الفسخ حتى أعتق الزوج ، إما | لأنهن لم يعلمن بعتقهن حتى أعتق الزوج ثم علمن ، وإما لأنهن علمن .
وقيل : إن خيارهن على التراخي دون الفور فلم يعجلن الخيار حتى أعتق الزوج وفي | خيارهن قولان :
أحدهما : قد سقط السقوط موجبه من النقص وحصول التكافؤ بالعتق .
والقول الثاني أنه باق بحاله ولهن الخيار بعد عتقه ، لأن ما استقر وجوبه استحق | استيفاؤه . |
| مسألة
قال الشافعي : ' ولو اجتمع إسلامه وإسلام حرتين في العدة ثم عتق ثم | اسلمت اثنتان في العدة لم يكن له أن يمسك إلا اثنتين من أي الأربع شاء لا يثبت له بعقد | العبودية إلا اثنتان وينكح تمام أربع إن شاء ' .
قال الماوردي : وصورتها في عبد تزوج في الشرك بأربع زوجات حرائر ثم أسلم ، | وأعتقن فلهن إذا أسلمن بعده في عددهن ثلاثة أحوال :
إحداهما : أن يسلمن قبل عتقه .
والثاني : أن يسلمن بعد عتقه .
والثالث : أن يسلم بعضهن قبل عتقه ، وبعضهن بعد عتقه .
فإن أسلمن قبل عتقه وهو عبد ثم أعتق له أن يسمك منهن إلا اثنتين ؛ لأنهن أسلمن | وهو عبد لا يستبيح منهن إلا اثنتين فاستقر الحكم باجتماع الإسلامين فلم يغيره ما حدث | بعده كمن اجتمع إسلامه وإسلام أمة ، وهو موسر ثم أعسر أو كان معسرا ثم أيسر ، فإن | حكمه معتبرا باجتماع الإسلامين في يساره وإعساره ، ولا تغيره ما حدث بعده من يسار بعد | إعسار أو إعسار بعد يسار ، كذلك هذا وإن أعتق الزوج ثم أسلمن بعد عتقه فله إمساك | الأربع كلهن ؛ لأنه عند اجتماع الإسلامين حر تحل له أربع فجاز له إمساك الأربع ، وإن | أسلم بعضهن قبل عتقه وأسلم بعضهن بعد عتقه ، فهذا على ضربين : |