أحدهما : فلا جناح عليك فيمن ابتغيت وفيمن عزلت : وهو قول يحيى بن سلام .
والثاني : فلا جناح عليك فيمن عزلت أن تؤيه إليك ، وهو قول مجاهد . | ^ ( وذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن ) ^ ( الأحزاب : 51 )
أحدهما : إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه إذا اعتزلهن قرت أعينهن فلم يحزن | وفيه تأويلان : وهذا قول مجاهد .
والثاني : إذا علمن أن هذا من حكم الله تعالى فيهن قرت أعينهن ولم يحزن ، وهذا | قول قتادة ، فاختلفوا هل أرجأ رسول الله [
| ] بعد نزول هذه الآية أحدا من نسائه أم لا ؟ | فالذي عليه الأكثرون أنه لم يرج منهن أحدا وأنه مات عن تسع فكان يقسم منهن لثمان ، | لأن سودة وهبت يومها لعائشة ، روى منصور عن ابن رزين قال : بلغ بعض نسوة النبي [
] | أنه يريد أن يخلي سبيلهن فأتينه فقلن : لا تخل سبيلنا وأنت في حل فيما بيننا وبينك ، فأرجأ | منهن نسوة وآوى نسوة ، فكان ممن أرجأ ميمونة وجويرية وأم حبيبة وصفية وسودة ، وكان | يقسم بينهن من نفسه وماله ما شاء ، وكان ممن آوى عائشة وأم سلمة وزينب وحفصة فكان | قسمه من نفسه وماله فيهن سواء ، والله أعلم . |
| فصل
وإذا قد مضى ما قد خص به رسول الله [ $ ] في مناكحه نصا واجتهادا وما خص | به أزواجه تفضيلا وحكما
فلا بد من ذكر أزواجه ليعلم ما يميز من نساء الأمة بهذه الأحكام المخصوصة ، وهن | ثلاث وعشرون امرأة منهن ست متن قبله وتسع مات قبلهن وثمان فارقهن ، فأما الست اللاتي | متن قبله فإحداهن خديجة بنت خويلد وهي أول امرأة تزوجها قبل النبوة عند مرجعه من | الشام ، وهي أم بنيه وبناته إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية كان المقوقس أهداها إليه ولم | يتزوج على خديجة أحدا حتى ماتت .
والثانية : زينبت بنت خزيمة الهلالية أم المساكين ودخل بها وأقامت عنده شهورا ثم | ماتت وكانت أخت ميمونة من أمها .
والثالثة : سنا بنت الصلت ماتت قبل أن تصل إليه .
والرابعة : شراق أخت دحية الكلبي ماتت قبل أن تصل إليه .
والخامسة : خولة بنت الهذيل ماتت قبل أن تصل إليه .
والسادسة : خولة بنت حكيم السلمية ماتت قبل دخوله بها وقيل : إنها هي التي وهبت | نفسها للنبي [ $ ] فهؤلاء ست متن قبله دخلن منهن باثنتين ولم يدخل بأربع . |