| المسلم للأمة الكتابية لاختصاصها معه بنقصين ، وهذا خطأ ؛ لأن اجتماع النقصين فيها يمنع | من جواز نكاحها كالوثنية الحرة لا ينكحها حر ولا عبد لاجتماع النقصين ، فاستوى في | تحريمها بهما من ساواهما في أحدهما أو خالفها فيهما ، فإذا أراد كتابي أن ينكح هذه الأمة | الكتابية ، ودعى حاكمها إلى إنكاحها ففي جوازه وجهان :
أحدهما : يجوز أن يزوجه بها ؛ لأنه قد صارت باجتماع النقصين محرمة عندنا .
والوجه الثاني : يجوز لاستوائهما في النقص كما يجوز أن يزوج وثنيا بوثنية . |
| مسألة
قال الشافعي : ' وأي صنف حل نكاح حرائرهم حل وطء إمائهم بالملك وما | حرم نكاح حرائرهم حرم وطء إمائهم بالملك '
قال الماوردي : وهذا صحيح ؛ لأن الأمة قد تصير فراشا بالوطء كما تصير الحرة فراشا | بالعقد ، فأي صنف حل نكاح حرائرهم فهم المسلمون ، وأهل الكتاب من اليهود والنصارى | حل وطء إمائهم بملك اليمين وهن الإماء المسلمات ، واليهوديات ، والنصرانيات ، وقد استمتع | رسول الله [ $ ] بأمتين بملك يمينه : إحداهما مسلمة ، وهي مارية ، وأولدها ابنه إبراهيم | والأخرى يهودية وهي ريحانة ثم بشر بإسلامها فسر به ، وأعتق أمتين وتزوجهما وجعل عتقهما | صداقهما :
إحداهما : جويرية .
والأخرى : صفية .
فأما من لا يحل نكاح حرائرهم من المجوس وعبدة الأوثان فلا يحل وطء إمائهم بملك | اليمين .
وقال أبو ثور : كل وطء جمع الإماء بملك اليمين على أي كفر كانت من مجوسية أو | وثنية أو دهرية استدلالا بأن النبي [ $ ] قال في سبي هوازن وهن وثنيات ' ألا لا توطأ حامل | حتى تضع ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض ' فأباح وطئهن بالملك بعد استبرائهن ؛ ولأن | الوطء بملك اليمين أوسع حكما منه بعقد النكاح ؛ لأنه لا يستمتع من الإماء بمن شاء من غير | عدد محصور ولا يحل بعقد النكاح أكثر من أربع فجاز لا تساع حكم الإماء أن يستمتع منهن | بمن لا يجوز أن ينكحها من الوثنيات وهذا خطأ ، لقوله تعالى : ^ ( ولا تنكحوا المشركات حتى | يؤمن ) ^ ( البقرة : 221 ) فكان على عمومه في الحرائر والإماء ؛ ولأن المحرمات بعقد النكاح | محرمات بملك اليمين كذوات الأنساب ؛ ولأن ما حرم به وطء ذوات الأنساب حرم به وطء | الوثنيات كالنكاح .
فأما سبي هوازن ، فعنه جوابان :
أحدهما : يجوز أن يكون قبل تحريم المشركات في سورة البقرة .
والثاني : يجوز أن يكن قد أسلمن ؛ لأن في النساء رقة لا يثبتن معها بعد السبي على |