فإحداهن : أنه فضل نسائه على نساء العالمين .
والثانية : أنه جعلن أمهات المؤمنين .
والثالثة : حرمهن على جميع المسلمين .
والرابعة : ما ضاعف من ثوابهن وعقابهن . |
| فصل
وإذ قد مضى ما كان رسول الله [ $ ] مخصوصا به في مناكحه نصا ؛ فقد اختلف | أصحابنا في جواز الاجتهاد ، فيما يجوز أن يكون مخصوصا به في مناكحه من طريق الاجتهاد | والنص ، فكان أبو علي بن خيران يمتنع من جواز الاجتهاد لنقصه وكذلك في الإمامة ؛ لأن | الاجتهاد إنما يجوز عند الضرورة في النوازل الحادثة ، وذهب سائر أصحابنا إلى جواز | الاجتهاد في ذلك ليتوصل به إلى معرفة الأحكام ، وإن لم تدع إليها ضرورة ، كما اجتهدوا | فيما لم يحدث من النوازل ، فاجتهدوا في سبع مسائل أفضى بهم الاجتهاد إلى الاختلاف | فيها :
فأحدها : أن اختلفوا هل كان لرسول الله [ $ ] أن ينكح بغير ولي ولا شهود ؟ على | وجهين :
أحدهما : لم يكن له ذلك ، وهو وغيره سواء في أن ينكح إلا بولي وشاهدين لقوله [ $ ] : | ' كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح ' ، فلم يجز أن يتوجه ذلك إلى مناكحه .
والوجه الثاني : أن يجوز له أن ينكح بغير ولي ولا شاهدين ؛ لقول الله تعالى : ^ ( النبي | أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ^ ( الأحزاب : 6 ) ؛ ولأن النبي [
| ] خطب أم سلمة فقالت : ما لي | ولي حاضر فقال ما يكرهني من أوليائك حاضر ولا غائب ثم قال لابنها عمر وكان غير بالغ | قم زوج أمك وقد أنكر أحمد بن حنبل على من قال غير بالغ وهو قول الأكثرين ولأن الولي | إنما يراد لالتماس الأكفاء والرسول [
] أفضل الأكفاء ، والشهود إنما يرادون حذر التناكر ، | وهذا غير مرهوم في الرسول [
| ] أن يكون منه أو له فلذلك لم يفتقر نكاحه إلى ولي ولا | شهود . |
فصل $ والمسألة الثانية أن اختلفوا هل له نكاح الكتابية أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : لم يكن له ذلك لقوله تعالى : ^ ( وأزواجه أمهاتهم ) ^ ( الأحزاب : 6 ) | وقال [ $ ] : ' أزواجي في الدنيا هن أزواجي في الآخرة ' وهذان الأمران منتفيان عن غير | المسلمات ؛ ولأن الله تعالى شرط فيما أباحه لرسوله من بنات عمه ، وعماته الهجرة فقال | ^ ( اللاتي هاجرن معك ) ^ ( الأحزاب : 50 ) فلما حظر عليه من المسلمات من لم تهاجر فكيف | يستبيح من لم تسلم ولم تهاجر ؟
والوجه الثاني : تحل له نكاح الكتابية ؛ لأن حكم رسول الله [
| ] في النكاح أوسع من |