| وإذا كان كذلك فالذي لها عليه من الحقوق المهر ، والنفقة ، والكسوة ، والسكنى ، والقسم ، | والذي له عليها من الحقوق تمكينه من الاستمتاع ، وإن لا تخرج من منزله إلا بإذنه وهذه هي | حقوق الزوجية بين المسلمين ، وكذلك بين المسلم والذمية .
فأما أحكام العقد فهي الطلاق ، والظهار ، والإيلاء ، واللعان ، والتوارث ، وكل هذه | الأحكام في العقد على الذمية كما في العقد على المسلمة إلا في شيئين :
أحدهما : أنهما لا يتوارثان لقوله [ $ ] : ' لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر | المسلم ' .
والقول الثاني : أن الحد في قذفها التعزير ؛ لأن الإسلام شرط في حصانة القذف | برواية نافع عن ابن عمر أن النبي [ $ ] قال : ' من أشرك بالله فليس بمحصن ' فإن أراد أن | يلاعن ليسقط به هذا التعزير جاز ؛ لأن التعزير ضربان :
الأول : تعزير أذى لا يجب .
الثاني : وتعزير قذف يجب .
فتعزير الأذى يكون في قذف من لا يصح منها الزنا كالصغيرة والمجنونة ، فلا | يجب ولا يجوز فيه اللعان ، وتعزير القذف يكون في قذف من يصح منها الزنا ، ولم | تكمل حصانتها كالأمة والكافرة فيجب ويجوز فيه اللعان ، فأما ما سوى هذين الحكمين | من الطلاق والظهار والإيلاء والرجعة فهي في جميعه كالمسلمة . |
| مسألة
قال الشافعي : ' ويجبرها على الغسل من الحيض والجنابة ' .
قال الماوردي : وأما إجبار الذمية على الغسل من الحيض فهو من حقوق الزوج ؛ لأن | الله تعالى حرم وطء الحائض حتى تغتسل بقوله تعالى : ^ ( لا تقربوهن حتى يطهرن فإذا | تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ) ^ ( البقرة : 222 ) وكان للزوج إذا منعه الحيض من | وطئها أن يجبرها عليه ليصل إلى حقه منه .
فإن قيل : الغسل عندكم لا يصح إلا منه ، ولا فرق عندكم بين من لم ينو ومن لم | يغتسل ، مع الكفر والإجبار لا تصح منها نية .
قيل : في غسلها من الحيض حقان :
أحدهما : لله تعالى لا يصح إلا بنية . |