تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وروى الشافعي بإسناد رفعه لعقبة بن عامر أن النبي [

] قال : ' إذا نكح الوليان فالأول | أحق ' .

وروى أبو موسى الأشعري : أن امرأة ذات وليين زوجها أحدهما بعبد الله بن الحسن | الحنفي وزوجها الآخر بعبيد الله بن الحسن الحنفي فدخل بها عبيد الله وهو الثاني وتقاضيا | إلى علي بن أبي طالب فقضى بالنكاح للأول منهما ، وهو عبد الله ، وأبطل نكاح عبيد الله | مع دخوله ، وقال : قال رسول الله [ $ ] : ' إذا نكح الوليان فالأول أحق ' .

ويدل عليه من طريق الاعتبار أن كل نكاح لا يصح إذا عرى عن الوطء لم يصح إذا | اتصل بالوطء كالنكاح في العدة ، ولإجماعنا إن رجلا لو وكل وكيلين في أن يزوجه كل واحد | منهما امرأة فزوجاه بأختين أو وكل كل واحد منهما أن يزوجه بأربع نسوة فزوجه كل واحد | منهما أربعا أن نكاح الأول منهما أصح من نكاح الثاني وإن اقترن به دخول ، فكذلك وليا | المرأة يحب أن يكون نكاح الأول منهما أصح وإن اقترن الثاني دخول .

وتحريره : أن بطلان نكاح الثاني إذا لم يقترن به دخول لا يوجب تصحيحه ، فإذا اقترن | به دخول لا يوجب تصحيحه كوكيلي الزوج في أختين أو أربع بعد أربع ، ولأن الدخول في | النكاح جار مجرى القبض في البيع ثم ثبت أن الوكيلين في بيع عبد لو باعه كل واحد منهما | وأقبضه الثاني أن البيع للأول وإن قبض الثاني كذلك الوليان في النكاح .

فأما الجواب عن استدلالهم بنكاح الحسن ويزيد فهو أنه يجوز أن يكون معاوية | استنزل يزيد عن نكاحها واستأنف عقد الحسن عليها . . | وأما استدلالهم بأن الثاني قد ترجع بما تعلق عليه من أحكام النكاح ففاسد ، لأن | المتعلق عليه أحكام الوطء بشبهة ولم يتعلق عليه أحكام النكاح ، ثم هو باطل بالزوج إذا | زوجه وكيلاه بأختين فإن النكاح للأولى وإن دخل بالثانية .

واما استدلالهم بأن المتنازعين تقدم صاحب اليد والتصرف منهما على صاحبه فليس | لليد في النكاح تأثير وكذلك في الأملاك إذا كانت معروفة ، والأسباب ، ثم هو فاسد بنكاح | الأختين . |

| فصل

وأما القسم الثاني وهو أن يقع النكاح معاولا يسبق أحدهما الآخر ، فالنكاحان | باطلان ، لأنه لا يجوز أن تكون المرأة ذات زوجين وإن جاز أن يكون الرجل ذا زوجتين ؛ لأن | اشتراك الزوجين في نكاح امرأة يقضي إلى اختلاط المياه وفساد الأنساب وليس هذا المعنى | موجود في الزوج إذا جمع بين اثنتين ، وإذا لم يصح اجتماع النكاحين ولم يكن تصحيح | أحدهما أولى من فساده وجب أن يكون باطلين ، فإذا بطل النكاح بما ذكرنا لم يخل حال | الزوجين من ثلاثة أحوال : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ١٢٣