تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فيكون البيع نافذا إن حلف المشتري عليه والعبد على رقه للمشتري ثم ينظر فإن كان الواجد | قد باعه في حق نفسه فله أن يتملك الثمن ما لم يصدق المالك ولا يلزمه غرم القيمة لا دعاء | المالك حريته التي يسقط معها استحقاق قيمته .

وإن كان الواجد قد باعه في حق المالك كان الثمن موقوفا في يديه بين المشتري | والمالك فإن عاد المشتري فأكذب نفسه وأقر بالعتق فله استرجاع الثمن ويحكم بحرية | العبد ، وإن عاد المالك فأكذب نفسه وأقر ببقاء الرق ففي قبول قوله في تملك الثمن وجهان :

أحدهما : لا يقبل قوله في ملك الثمن كما لا يقبل قوله في استرقاق ما أقر بحريته .

والوجه الثاني : أن يقبل قوله في تملك الثمن وإن لم يقبل قوله في استرقاق ما أقر | بحريته لبقاء الملك على الثمن وزواله عن الحر والله أعلم . |

| مسألة : من ينتفع باللقطة .

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ويأكل اللقطة الغني والفقير ومن تحل له | الصدقة وتحرم عليه قد أمر رسول الله [

| ] أبي بن كعب رضي الله عنه وهو من أيسر أهل | المدينة أو كأيسرهم وجد صرة فيها ثمانون دينارا أن يأكلها وأن عليا رضي الله عنه ذكر | للنبي [

] أنه وجد دينارا فأمره أن يعرفه فلم يعرف فأمره النبي بأكله فلما جاء صاحبه أمره | بدفعه إليه وعلي رضي الله عنه ممن تحرم عليه الصدقة لأنه من صلبية بني هاشم ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال يجوز لواجد اللقطة بعد تعريفها حولا أن يتملكها | ويأكلها غنيا كان أو فقيرا وقال أبو حنيفة يجوز له ذلك إن كان فقيرا ولا يجوز له ذلك إن كان | غنيا أن يتملكها ويكون مخيرا فيها بين أمرين : إما أن تكون في يده أمانة لصاحبها أبدا | كالوديعة وإما أن يتصدق بها فإن جاء صاحبها وأمضى صدقته فله ثوابها ولا غرم على الواجد | وإن لم يمض الصدقة فثوابها للواجد وعليه غرمها استدلالا بما رواه عن النبي [

| ] أنه قال : | ' فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها ' وهذا نص قال ولأنه مال يعتبر فيه الحول فوجب أن | يختلف فيه حال الغني والفقير كالزكاة ولأنه مال مسلم فوجب ألا يحل إلا للمضطر قياسا | على غير اللقطة ودليلنا عموم قوله [

] لواجد اللقطة : ' فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ' | يقتضي التسوية بين الغني والفقير وروي أن أبي بن كعب وجد صرة فيها ثمانون دينارا وروي | مائة دينار فأخبر بها النبي [

| ] فقال : ' عرفها حولا فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها ' قال | الشافعي وأبي من أيسر أهل المدينة أو كان أيسرهم ولو لم يكن موسرا لصار بعشرين دينارا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٩