| فأتى النبي [
| ] بميراثه فقال : ' التمسوا له وارثا أو ذات رحم ' فلم يجدوا له وارثا ولا ذات رحم | فقال النبي [
] ' أعطوه الكبر من خزاعة ' فميز [
| ] بين الوارث وذي الرحم فدل على أنه غير | وارث ثم دفع ميراثه إلى الكبر من قومه وليس ذلك بميراث مستحق وهكذا ما دفعه إلى ابن | الأخت والخال لأنه رأى المصلحة في إعطائهم أظهر منها في إعطاء غيرهم وأما الجواب عن | قوله [
] ' الخالة والدة إذا لم يكن دونها أم ' فهو أنه محمول على ما سوى الميراث من | الحضانة وإلا فليست الخالة كالأم عند عدمها في الميراث إذا كان هناك وارث فعلم أن مراده | به غير الميراث فأما قياسهم بعلة أنه يدلي بوارث فمنتقض ببنت المولى ثم المعنى في | العصبة تقديم على المولى .
وأما قياسهم على الجدة فالمعنى فيها : أنها لما شاركت العصبة كانت وارثة وليس ذووا | الأرحام مثلها .
وأما الجواب عن قولهم إنهم ساووا جميع المسلمين وفضلوهم بالرحم فهو أنه | استدلال يفسد ببنت المولى ، لأنها قد فضلتهم مع المساواة ثم لا تقدم عليهم على أن | المسلمين فضلوهم بالتعصب لأنهم يعقلون وكانوا أولى بالميراث ، فإن قيل : لا يجوز أن | يكون المسلمون ورثته لجواز وصيته لهم والوصية لا تجوز لوارث قيل هذا باطل بمن لا | وارث له ، لأن المسلمين ورثته بإجماع وتجوز الوصية لكل واحد منهم على أن الوصية إنما | لا تجوز لوارث معين وليس في المسلمين من يتعين في استحقاق ميراثه ، لأنه معروف في | مصالح جميعهم والله أعلم . |
| فصل :
القول في الرد
وإذ قد مضى الكلام في ذوي الأرحام فالرد ملحق به لأن الخلاف فيهما واحد وكل من | قال بتوريث ذوي الأرحام قال بالرد وكل من منع من توريث ذوي الأرحام منع من الرد .
والرد : هو أن تعجز سهام الفريضة عن استيفاء جميع التركة فلا يكون معهم عصبة | كالبنت التي فرضها النصف إذا لم يشاركها غيرها وقد بقي النصف بعد فرضها فهل يرد عليها | أم يكون لبيت المال وليس لها غير فرضها اختلف الفقهاء فمذهب الشافعي : أن الباقي من | التركة بعد سهام ذوي الفروض يكون لبيت المال ولا يرد على ذوي الفروض إذا كان بيت | المال موجودا وبه قال زيد بن ثابت وهو مذهب مالك وأهل المدينة وداود . |
وقال أبو حنيفة : يرد ما فضل من سهام ذوي الفروض عليهم وهم به أولى من بيت | المال وبه قال علي وابن مسعود رضي الله عنهما وأكثر التابعين والفقهاء على خلاف بينهم | في مستحقي الرد منهم ، واستدلوا جميعا بوجوب الرد وتقديمهم على بيت المال بما تقدم | من عموم قوله تعالى : ^ ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ^ [ الأنفال : 75 ] وبما روي أن |