تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أمته في ملكه فإن كانت البينة على البيع أو الهبة أو الميراث أو السبي حكم فيها بشاهدين أو | شاهد وامرأتين أو شاهد ويمين ولا يحكم بشهادة النساء منفردات وإن كانت الشهادة على أن | أمته ولدته سمع فيه أربع نسوة يشهدن على ولادتها في ملكه وتكون شهادتين بملك الأم عند | الولادة تبعا للشهادة بالولادة وإذا لم يكن في ملك الأم نزاع فإن نوزع في ملكه الأم لم تقبل | شهادتين بملك الأم حتى يشهد بملكها شاهدان أو شاهد وامرأتان أو شاهد ويمين ثم إن | شهدن بعد ذلك بولادتها في ملكه قبلن ولو شهد شاهدان أو شاهد وامرأتان بالملك والولادة | فيه قبل فأما إن شهدت البينة بولادته من أمته ولم تشهد بأن الولادة كانت في ملكه فهذا | مما لم يذكر فيه سبب ملكه لأنه قد يجوز أن تكون أمه قد ولدته في ملك غيره فإذا ثبت هذا | وشهدت البينة له بسبب الملك الموجب للملك حكم بها وصار عبدا له . والضرب الثاني : | أن تشهد البينة له بالملك ولا تذكر سبب الملك ففي وجوب الحكم بها قولان :

أحدهما : أنه يحكم بها ويجعل اللقيط عبدا له ولا يلزم أن يسألوا عن سبب الملك | كما لو شهدوا بملك مال لم يذكروا سبب ملكه كان جائزا فكذلك في ملك اللقيط .

والقول الثاني : أن لا يحكم بهذه الشهادة في اللقيط حتى يذكروا سبب ملكه ويحكم | بها في غيره من الأموال وإن لم يذكروا سبب ملكه والفرق بينهما من وجهين :

أحدهما : أن حكم اللقيط أغلظ من سائر الأموال لما فيه من نقله عن ظاهر حاله في | الحرية إلى ما تشهد له البينة من الرق وليس كذلك سائر الأموال لأنها مملوكة في سائر | الأحوال . والثاني : أن اليد في الأموال تدل على الملك وفي اللقيط لا تدل على الملك فإن | قيل فيجوز للشهود في الأموال أن يشهدوا فيها بالملك باليد وحدها قيل أما يد لم يقترن بها | تصرف كامل فلا تجوز الشهادة بها في الملك وأما إذا اقترن بها تصرف فقد اختلف أصحابنا | فحكى أبو علي الطبري في إفصاحه وجهين عن غيره ووجها ثالثا عن نفسه .

أحد الوجهين : يجوز كما يجوز للحاكم والحكم أوكد من الشهادة .

والوجه الثاني : لا يجوز ذلك للشهود وإن جاز للحاكم لأن للحاكم أن يجتهد وليس | للشهود أن يجتهدوا .

والوجه الثالث : الذي حكاه عن نفسه أنه إن اقترن بمشاهدة اليد والتصرف سماع من | الناس ينسبونه إلى ملكه جاز أن يشهدوا بالملك . وإن لم يسمعوا الناس ينسبونه إلى ملكه | لم يجز أن يشهدوا بالملك وشهدوا باليد . |

| فصل :

وإن كان المدعي لرق اللقيط أجنبيا غير الملتقط فإن لم تكن له بينته ردت | دعواه وإن كانت له بينة فعلى ضربين : أحدهما : أن تشهد له بالملك فيكون على ما مضى | في الشهادة للملتقط . والضرب الثاني : أن تشهد له باليد قبل التقاطه ففي الحكم بها قولان : | أحدهما : لا يحكم بها لغير الملتقط كما لا يحكم بها للملتقط ولا تكون اليد عليه موجبة | لملكه لما ذكرنا من تغليظ حاله فعلى هذا لا يحكم بها في ملكه لرقه ولكن يحكم بها في | تقدم يده واستحقاق كفالته لأن بينته تشهد بإن يده كانت عليه قبل يد ملتقطه فعلى ما حكاه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٦٢