تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي أنهما يسقطان كالأملاك فعلى هذا يكون | حكمهما كما لو تداعتاه ولا بينة لهما فيكون على ما مضى .

والوجه الثاني : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنهما لا يسقطان إذا تعارضتا في | الأنساب وإن سقطتا بتعارضهما في الأملاك والفرق بينهما أنهما لما تكافآ في الأملاك | ولم يكن ما يترجح به إحداهما جاز أن يسقطا ولما أمكن ترجيح أحدهما في الأنساب بالقافة | لم يسقطا وحكم لمن انضم إلى بينته بيان القافة . |

| فصل :

فإذا ثبت ما وصفنا ووجدت القافة فألحقت الولد بإحداهما صار لاحقا بها | بالبينة لا بالدعوى فإن عدمت القافة أو أشكل عليهم لم يجز أن يقرع بين البينتين لوجود | ما هو أقوى من القرعة وهو انتساب الولد إذا بلغ زمان الانتساب وفيه قولان : أحدهما : إلى | استكمال سبع أو ثمان . والثاني : إلى بلوغ فإذا انتسب إلى أحداهما لحق بها وبزوجها لأنه | صار لاحقا بها بالانتساب مع البينة وصار كالقافة مع البينة . |

| فصل :

فلو ماتت واحدة منهما قبل انتساب الولد إلى إحداهما وقف من تركة الميتة | ميراث ابن فإن انتسب إلى الميتة أخذ ما وقف له من تركتها وهو ميراث ابن وإن انتسب إلى | الثانية منها رد ما وقف له من ميراث الميتة على ورثتها ولو مات زوج إحداهما وقف من تركته | ميراث ابن لجواز أن ينسب إلى زوجته فيصير لاحقا بها فإن انتسب إلى امرأة الميت أخذ ما | وقف من تركة زوجها وإن انتسب إلى الأخرى رد ما وقف له من ميراث الميت على ورثته | فلو ماتت إحدى المرأتين وزوج الأخرى وقف له من تركة الميتة ميراث ابن ومن تركة زوج | الأخرى ميراث ابن فإن انتسب إلى الميتة أخذ ميراثها ورد ميراث زوج الباقية على ورثته وإن | انتسب إلى الباقية أخذ ميراث زوجها ورد ميراث الميتة على ورثتها . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإذا ادعى الرجل اللقيط أنه عبده لم أقبل | البينة حتى تشهد أنها رأت أمه فلان ولدته وأقبل أربع نسوة وإنما منعني أن أقبل شهوده أنه | عبده لأنه قد يرى في يده فيشهد أنه عبده ' ( وقال ) في موضع آخر ' إن أقام بينة أنه كان في | يده قبل التقاط الملتقط أرفقته له ' ( قال المزني ) ' هذا خلاف قوله الأول وأولى بالحق عندي | من الأول ' .

قال الماوردي : وصورتها في رجل ادعى رق إنسان مجهول الحال وأنه عبده وليس | عليه يد لسيده مسترق فهذا على ضربين :

أحدهما : أن تكون الدعوى على بالغ فيرجع فيها إلى المدعي بالرق فإن أنكر حلف | وأن أقر صار عبدا له .

والضرب الثاني : أن تكون الدعوى على غير بالغ فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يكون ممن لم يعلم أنه لقيط فيكون قول المدعي رقه مقبولا ويحكم بأنه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٦٠