| قال : والخمس مردود عليك ، وهذا خطأ بل الخمس مستحق لأهل الصدقات لا يجوز تركه | عليه لقوله [ $ ] : ' في الركائز الخمس ' ولأنه لا يخلو أن يكون واجبا فلا يجوز تركه أو غير | واجب فلا يجوز أخذه ، ولأنه لو كان غنيا لم يكن له حبس الخمس على نفسه بوفاق أبي | حنيفة فكذلك إذا كان فقيرا كالعشر .
فأما حديث الشعبي فقد قال الشافعي بعضه ينقض بعضا إذا زعم أن عليا قال : إن | الخمس للمسلمين فكيف يجوز أن يرى للمسلمين في مال رجل شيئا ثم يرده عليه ، وهذا | عن علي مستنكر ، وقد روي عن علي رضي الله عنه بإسناد موصول أنه قال : أربعة أخماسه | لك واقسم الخمس في فقراء أهلك وهل الحديث أشبه بعلي عليه السلام مما رواه الشعبي ، | ولأن رد الصدقة على الفيء لا يجوز عنده ومن وجد أربعة آلاف درهم كان غنيا عنده ببعضها | ولعله قد كان يملك غيرها فكيف يجوز أن يرد عليه صدقة هو عنده غير مستحق لها ولو جاز | مثل هذا في الركاز لجاز في غيره من الصدقات ، فدل على فساد ما ذهب إليه وتناقض ما | عول عليه وبالله التوفيق وهو الهادي إلى سواء الطريق .
تم كتاب الصدقات والحمد لله كثيرا وصلواته | على سيدنا محمد وآله ، يتلوه بحول الله وعونه | كتاب النكاح وحسبنا الله ونعم الوكيل .