| عدد السهمان ويقسم بين كل صنف على قدر استحقاقهم ولا يعطى أحد من أهل سهم وإن | اشتدت حاجته وقل ما يصيبه من سهم غيره حتى يستغني ثم يرد فضل إن كان عنه ويقسم ' .
قال الماوردي : وهذه مسألة قد مضت ، فذكرنا أن أهل السهمان ثمانية أصناف فإن | كملوا قسمت الزكاة أثمانا بينهم متساوية ، وإن عدموا نقلت إلى أقرب البلاد بهم ، وإن وجد | بعضهم قسمت على من وجد منهم ، وسقط سهم من عدم إلا الغزاة فإنهم يسكنون الثغور | فينقل إليهم سهمهم إن كان الإمام هو القاسم لها .
فأما إن كان رب المال هو المتولي لقسمها سقط سهمهم إن عجز عن إيصاله إليهم ؛ | لأن الإمام يقدر على نقل سهمهم على ما لا يقدر عليه أرباب الأموال فافترق الحكم فيه . |
| مسألة :
قال الشافعي : ' فإن اجتمع حق أهل السهمان في بعير أو بقرة أو شاة أو | دينار أو درهم أو اجتمع فيه اثنان من أهل السهمان أو أكثر أعطوه ويشرك بينهم فيه ولم | يبدل بغيره كما يعطاه من أوصى لهم به وكذلك ما يوزن أو يكال ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا كان مال الزكاة ينقسم قليله ويتجزأ كالحبوب أعطي | كل واحد من أهل السهمان حقه منه ولم يشرك فيه بين اثنين للاستغناء عن الشريك ، وإن | كان مما لا يتجزأ ، كالإبل ، والبقر ، والغنم فإن اتسعت الصدقة أن ينفرد كل واحد منهم ببعير | له أو بقرة أو شاة لم يشرك بينهم وأفرد كل واحد منهم بحقه وإن ضاقت الصدقة عن ذلك جاز | أن يشرك الجماعة في البعير الواحد أو البقرة الواحدة أو الشاة الواحدة سواء كانت الجماعة | من صنف واحد أو أصناف بعد أن يبين حصة كل واحد منهم فيه ؛ لأن التفضيل بينهم بحسب | الحاجة معتبر من جهة العامل وغير معتبر من جهة رب المال ، فإن لم يبين حصة كل واحد | كانوا في الظاهر شركاء بالسويه فلم يجز أن يباع ذلك ويقسم عليهم ثمنه قبل أن يملكه | إياهم ، لأن القيم في الزكاة لا تجزئ ، وسواء كان القاسم رب المال أو العامل ، لأنهم أهل | رشد لا يولى عليهم بعجز أرباب السهام إلا أن تدعو العامل الضرورة إلى بيعه ، وإما لعطب | الحيوان وخوفه من تلفه وإما لبعد المسافة وإحاطة مؤونة نقله بجميع قيمته فيجوز له في | هاتين الحالتين بيعه للضرورة ، وقسم ثمنه فيهم ، ولا يجوز ذلك لرب المال بحال لثبوت | الزكاة في ذمة رب المال دون العامل وأن للعامل ولاية ليست لرب المال .
قال الشافعي : وكذلك ما يوزن أو يكال يعني في أنه لا يجوز بيعه على أهل السهمان | إلا عند الضرورة فتجوز للعامل دون رب المال . |
| مسألة :
قال الشافعي : ' وإذا أعطى الوالي من وصفنا أن عليه أن يعطيه ثم علم أنه غير | مستحق نزع ذلك منه إلى أهله فإن فات فلا ضمان عليه لأنه أمين لمن يعطيه ويأخذه منه لا | لبعضهم دون بعض لأنه كلف فيه الظاهر وإن تولى ذلك رب المال ففيها قولان أحدهما أنه |