| والقسم الثالث : أن يسترقه السيد بالعجز فلا يخلو حال المدفوع إليه من أحد | أمرين : إما أن يكون في النجم الأخير أو فيما قبله فإن كان في النجم الأخير استرجع | المدفوع إليه سواء كان باقيا في يد المكاتب أو قد قبضه السيد منه ؛ لأن المقصود من العتق | لم يقع ، وإن كان فيما قبل النجم الأخير من النجوم المتقدمة فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون ذلك باقيا في يد المكاتب فيسترجع منه ولا يجوز أن يأخذه السيد | بعد العجز ولا يتملك المكاتب بعد الرق لفوات المعنى المبيح للأخذ .
والضرب الثاني : أن يكون السيد قد قبضه منه ، فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون قد قبضه من مال النجم الذي عجزه فيه فهذا يسترجع منه أيضا | لفوات المقصود بذلك الأخذ .
والضرب الثاني : أن يكون قد قبضه منه من مال نجم متقدم قبل نجم التعجيز ، ففي | جواز استرجاعه منه وجهان :
أحدهما : يسترجع منه لفوات المقصود من العتق فشابه مال النجم الأخير .
والوجه الثاني : لا يسترجع منه لأن لكل نجم حكما . |
| فصل :
فإذا وجب استرجاع المأخوذ من مال الصدقة فتلف قبل الاسترجاع فلا يخلو | حال تلفه من أحد أمرين :
إما أن يتلف في يد السيد أو في يد المكاتب ، فإن تلف في يد السيد فهو مضمون عليه | بالغرم سواء تلف باستهلاكه له أو بغيره ؛ لأنه أخذه على وجه البدل عن العتق فإذا فات العتق | ضمنه بالرد إن بقي ، وبالغرم إن تلف كالمبيع ، وإن تلف في يد المكاتب فعلى ضربين :
أحدهما : أن يتلف باستهلاكه فإن تلف باستهلاكه ضمن ضمان المغصوب يقدم على | ديون المعاملات فإن ضاق ما بيده عن غرمه ضمنه في رقبته ، وإن تلف بغير استهلاكه فعلى | ضربين :
أحدهما : أن يتلف بيده قبل عجزه .
والثاني : أن يتلف بعد عجزه فإن تلف قبل عجزه ، فعلى ضربين :
أحدهما : أن يتلف قبل إمكان دفعه إلى سيده فلا ضمان عليه ولا على سيده ؛ لأنه كان | مؤتمنا على أدائه .
والثاني : يتلف بعد إمكان دفعه إلى سيده فهذا على ضربين إما أن يكون قد حل عليه | نجم الكتابة وأخر دفع ذلك إليه فهو مضمون عليه ضمان المغصوب لعدوانه بتأخير الأداء .
والضرب الثاني : أن لا يكون نجم الكتابة قد حل عليه ففي ضمانه عليه وجهان من | اختلاف الوجهين في جواز الدفع إليه قبل حلول النجم عليه :
أحدهما : يضمنه إذا جعل كالذي حل عليه في جواز الدفع إليه . |