| خالصا لنبيه [
] فرده في مصلحة المسلمين ( واحتج ) بأن النبي [
| ] أعطى المؤلفة يوم حنين | من الخمس مثل عيينة والأقرع وأصحابهما ولم يعط عباس بن مرداس وكان شريفا عظيم الغناء | حتى استعتب فأعطاه النبي [
] ( قال الشافعي ) رحمه الله لما أراد ما أراد القوم احتمل أن يكون | دخل على رسول الله [
| ] منه شيء حين رغب عما صنع بالمهاجرين والأنصار فأعطاه على | معنى ما أعطاهم واحتمل أن يكون رأى أن يعطيه من ماله حيث رأى أن يعطيه لأنه له [
] | خالصا للتقوية بالعطية ولا نرى أن قد وضع من شرفه فإنه [
| ] قد أعطى من خمس | الخمس النفل وغير النفل لأنه له وأعطى صفوان بن أمية ولم يسلم ولكنه أعاره أداة فقال فيه | عند الهزيمة أحسن مما قال بعض من أسلم من أهل مكة عام الفتح وذلك أن الهزيمة كانت | في أصحاب النبي [
] يوم حنين أول النهار فقال له رجل غلبت هوازن وقتل محمد [
| ] فقال | صفوان بن أمية بفيك الحجر فوالله لرب من قريش أحب إلي من رب من هوازن ثم أسلم | قومه من قريش وكان كأنه لا يشك في إسلامه والله تعالى أعلم ( قال الشافعي ) فإذا كان مثل | هذا رأيت أن يعطى من سهم النبي [
] وهذا أحب إلي للاقتداء بأمره [
| ] ( ولو قال ) قائل | كان هذا السهم لرسول الله [
] فكان له أن يضع سهمه حيث يرى فقد فعل هذا مرة وأعطى | من سهمه بخيبر رجالا من المهاجرين والأنصار لأنه ماله يضعه حيث رأى ولا يعطى أحدا | اليوم على هذا المعنى من الغنيمة ولم يبلغنا أن أحدا من خلفائه أعطى أحدا بعده ولو قيل ليس للمؤلفة في قسم الغنيمة سهم مع أهل السهمان كان مذهبا والله أعلم ( قال ) وللمؤلفة | في قسم الصدقات سهم والذي أحفظ فيه من متقدم الخبر أن عدي بن حاتم جاء إلى أبي | بكر الصديق أحسبه بثلاثمائة من الإبل من صدقات قومه فأعطاه أبو بكر منها ثلاثين بعيرا | وأمره أن يلحق بخالد بن الوليد بمن أطاعه من قومه فجاءه بزهاء ألف رجل وأبلى بلاء حسنا | والذي يكاد يعرف القلب بالاستدلال بالأخبار أنه أعطاه إياها من سهم المؤلفة فإما زاده | ترغيبا فيما صنع وإما ليتألف به غيره من قومه ممن لم يثق منه بمثل ما يثق به من عدي بن | حاتم ( قال ) فأرى أن يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم في مثل هذا المعنى إن نزلت | بالمسلمين نازلة ولن تنزل إن شاء الله تعالى وذلك أن يكون العدو بموضع منتاط لا يناله | الجيش إلا بمؤنة ويكون بإزاء قوم من أهل الصدقات فأعان عليهم أهل الصدقات إما بلية | فأرى أن يقووا بسهم سبيل الله من الصدقات وإما أن لا يقاتلوا إلا بأن يعطوا سهم المؤلفة | أو ما يكفيهم منه وكذا إذا انتاط العدو وكانوا أقوى عليه من قوم من أهل الفيء يوجهون إليه | ببعد ديارهم وثقل مؤناتهم ويضعفون عنه فإن لم يكن مثل ما وصفت مما كان في زمن أبي | بكر رضي الله عنه من امتناع أكثر العرب بالصدقة على الردة وغيرها لم أر أن يعطى أحد من |