| فيه من صغير وكبير ورجل وامرأة ومنع من ظهرت من غيرهم ، وإن لم يكن من بني المطلب | من قام بالنصرة مقام أبي بكر وعمر وعثمان وأبي دجانة وخالد بن الوليد فمنعهم وأعطى من | بني المطلب من هو أقل نصرة منهم ، فدل على أنهم استحقوا ذلك بالقرابة لا بالنصرة .
والوجه الثاني : أن الاستحقاق بالقرابة والتقديم بالنصرة كما نقول في الأخوين | أحدهما لأب وأم ، والآخر لأب ابنهما في التعصيب بالأب سواء ، ويقدم أحدهما على الآخر | للأم ، وإن اشتركا في التعصيب ، كذلك بني المطلب وإن شاركوا بني عبد مناف وبني نوفل | في القرابة قدموا عليهم بما اختصوا به من النصرة .
فإن قيل : فإذا كان التقديم بالنصرة فهلا زال حكمهما بزوالها ، وقد زالت اليوم .
قيل : النصرة في الأباء أوجبت ثبوت حكمها في الأبناء كما نقول في تمييز كفرة أهل | الكتاب على المشركين في قبول الجزية أن حرمة آبائهم حين كانوا على حق أوجبت ثبوتها | لأبنائهم وإن زالوا عن الحق .
والوجه الثالث : أن الاستحقاق بالقرابة وحدها ، والمنع مع وجودها لسبب آخر كما | نقول في ابنين أحدهما قاتل أنهما وإن استويا في البنوة ، فالقاتل ممنوع بعلة ، فكذلك بنو | عبد شمس وبنو نوفل وإن ساووا بني هاشم وبني المطلب في القرابة ، فقد كان منهم ما | يسقط به حقهم كما يسقط حق الابن القاتل .
فإن قيل جبير بن مطعم راوي هذا الحديث أسلم بعد فتح خيبر فلم يلتفت إلى حديثه | في أحكام غنائهما فعن ذلك جوابان :
أحدهما : أنه لم يعين الخبر في خمس خيبر ، وقد كان بعدها غنائم يحمل خبره على | خمسها .
والجواب الثاني : قد كان أكثرها فيئا فيستغل في كل عام فكان خمسه باقيا .
وروي أن الفضل بن العباس استشفع إلى رسول الله [
| ] - بعلي - رضوان الله عليهما | في عمالة الصدقات فغضب رسول الله [
] وقال : ' أليس في خمس الخمس ما يغنيكم عن | أوساخ الناس ' فجعل لهم خمس الخمس تنزيها عما يملك بالفقر من الصدقات ؛ فلم | يجز أن يستحقوه بالفقر المشروط في الصدقات ، ويدل على ذلك حديث عبد الرحمن بن أبي | ليلى ، وقد روي على وجهين يكون في أحدهما نصا مسندا ، فهو ما رواه عبد الرحمن بن أبي | ليلى قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند | النبي [
| ] فقلت يا رسول الله أرأيت إن تولينا حقنا من هذا الخمس في كتاب الله فاقسمه في | حياتك كي لا ينازعنا أحد بعدك فافعل قال : فقال رسول الله [
] : ' نفعل ذلك ' فولانيه رسول | الله [ $ ] فقسمته في حياته ثم في ولاية أبي بكر حتى كانت آخر سنة من سني عمر ، فإنه أتاه |