تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إحداهما بالأخرى كما روي في صلاة العيدين ، أن النبي [ $ ] كبر في الأولى سبعا وفي الثانية | خمسا فحملنا ذلك على التكبير الزائد على التكبيرة الراتبة في الإحرام والقيام .

وأما حديث المقداد فقد روت عنه بنته كريمة أنه قال : أعطاني رسول الله [ $ ] ثلاثة | أسهم : سهما لي ، وسهمين لفرسي فتعارضت الروايتان عنه وسقطتا واستعملتا على | ما وصفنا .

وأما حديث مجمع بن حارثة فعنه جوابان :

أحدهما : ما قاله أبو داود أن مجمعا وهم في حديثه . أنهم كانوا ثلاث مائة فارس ، | وإنما كانوا مائتي فارس .

والثاني : أنه قد روى عنه أنهم كانوا ألفا وأربعمائة فهم مائتا فارس وهذه الرواية أصح | من وجهين :

أحدهما : أن رواية ابن عباس توافقها .

والثاني : أن هذا الجيش هم أهل الحديبية ، وقد اتفق أهل السير على أن عدتهم ألف | وأربعمائة وأما الجواب عن قياسهم على الراجل لعلة أنه حيوان يسهم له فهو أن الفرس | لا يسهم له وإنما يسهم لصاحبه لأجله ؛ فكان الوصف غير سليم ثم المعنى في الفرس أن | مؤنته أكثر وبلائه أظهر فجاز أن يكون ما يستحق به أكثر .

وأما قولهم أنه تابع فلا يجوز أن يكون سهمه أكثر من سهم المتبوع .

فالجواب عنه أن كلا السهمين للمتبوع ليس للتابع سهم وهو أكثر ، على أن ذلك لو | جاز أن يمنع من الزيادة لجاز أن يمنع من المساواة ؛ لأنه إذا لم يجز أن يزيد على المتبوع لم | يجز أن يساويه .

وأما قولهم أن عناء صاحبه أكثر لأنه هو المقاتل .

فالجواب عنه أن كلا العنائين مضاف إلى صاحبه إلا أن تأثيره لفرسه أكثر من تأثيره | لنفسه ؛ لأنه بالفرس يلحق إن طلب ولا يلحق إن هرب .

وأما قول أبي حنيفة : ' إنني استحي أن أفضل بهيمة على آدمي ' [ فيقال له لئن | استحييت أن تفضل بينهما ] فاستحي أن تساوي بينهما وأنت قد سويت .

ثم يقال له : ألست قد فضلت قيمة البهيمة إذا تلفت على ذمة الحر إذا قتل ولم يوجب | ذلك الاستحياء ، فكذلك في السهم على أنه ليس السهم للبهيمة فيستحي من تفضيلها به ، | وإنما هو لصاحبها والبهيمة لا تملك .

وأما قولهم أن القياس يمنع من السهم للبهيمة فهذا قياس قد أبطله النص فبطل . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٤١٧