تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ذلك لورثتهم ولا خالف في أن تجعل تلك النفقات حيث كان رسول الله [

] يجعل فضول | غلات تلك الأموال فيما فيه صلاح للإسلام وأهله قال رسول الله [

| ] : ' لا يقتسمن ورثتي | دينارا ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة ' قال فما صار في أيدي المسلمين من | فيء لم يوجف عليه فخمسه حيث قسمه رسول الله [

] وأربعة أخماسه على ما سأبينه | وكذلك ما أخذ من مشرك من جزية وصلح عن أرضهم أو أخذ من أموالهم إذا اختلفوا في | بلاد المسلمين أو مات منهم ميت لا وارث له أو ما أشبه هذا مما أخذه الولاة من المشركين | فالخمس فيه ثابت على من قسمه الله له من أهل الخمس الموجف عليه من الغنيمة وهذا | هو المسمى في كتاب الله تبارك وتعالى الفيء وفتح في زمان رسول الله [

| ] فتوح من قرى | عربية وعدها الله رسوله قبل فتحها فأمضاها النبي [

] لمن سماها الله له ولم يحبس منها ما | حبس من القرى التي كانت له [ $ ] ومعنى قول عمر لرسول الله خاصة يريد ما كان يكون | للموجفين وذلك أربعة أخماس فاستدللنا بذلك أن خمس ذلك كخمس ما أوجف عليه | لأهله وجملة الفيء ما رده الله على أهل دينه من مال من خالف دينه ' .

قال الماوردي : أما الغنيمة فهي من الغنم ، والغنم مستفاد بغير بدل ، قال امرؤ | القيس : |

% وقد طوفت في الآفاق حتى % % رضيت من الغنيمة بالإياب %

وأما الفيء : فهو الرجوع ومنه قوله تعالى : ^ ( حتى تفيء إلى أمر الله ) ^ | [ الحجرات : 9 ] أي ترجع ، ولذلك قيل لما بعد الزوال من الظل فيء لرجوعه والأنفال لما | قبل الزوال فيء إلا على وجه المجاز ، قال امرؤ القيس : |

% تيممت العين التي عند ضارج % % يفيء عليها الظل عرمضها طامي %

| [ القول في حد الغنيمة والفيء ]

والغنيمة كل مال أخذ من المشركين قهرا - بقتال - بإيجاف خيل أو ركاب .

سمي غنيمة ، لاستقادته بغير بدل .

والفيء كل ما أخذ من المشركين عفوا بغير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب .

سمي فيئا لرجوعه إلى أولياء الله تعالى وأهل طاعته بعد خروجه عنهم إلى أعدائه وأهل | معصيته . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٣٨٦