| ما يدري أيهما هو ووقف ذلك لهما جميعا حتى يصطلحا فيه أو يقيم أحدهما بينة وأيهما | حلف مع نكول صاحبه كان له ' .
قال الماوردي : وصورتها في رجل بيده عبد أو بعير ادعاه كل واحد من رجلين | أنه أودعه إياه ، فلا يخلو حال صاحب اليد في جوابه لهما من ستة أحوال :
أحدها : أن ينكرهما ويدعيه ملكا لنفسه .
والثاني : أن ينكرهما ويقر بأنه وديعة لغيرهما .
والثالث : أن يقر بأنه وديعة لأحدهما يعرفه بعينه .
والرابع : أن يقر بأنه وديعة لهما معا .
والخامس : أن يقر بأنه وديعة لأحدهما لا يعرفه بعينه .
والسادس : أن يقر بأنه وديعة ليس يعرف مودعها هل هما أو أحدهما ؟ أو غيرهما ؟ .
فأما القسم الأول : وهو أن ينكرهما ويدعيه ملكا لنفسه فالقول قوله مع يمينه ما لم يكن | لواحد من المدعين بينة ، فإن حلف بالله أنها له بريء من مطالبتها وتصرف فيما بيده تصرف | المالكين ، فإن نكل عن اليمين ردت عليهما ، إن لم يكن لهما بينة ، فإن سبق أحدهما | بالدعوة برئ بإحلافه . وإن ادعيا معا ففيه وجهان :
أحدهما : يقدم بالقرعة من قرع منهما .
والثاني : يقدم باجتهاده من رأى منهما ، فإن حلف أحدهما دون الآخر قضى بها | للحالف دونه الناكل ، وإن نكلا معا فلا حق فيهما لواحد منهما ، وكانت في يد المدعى عليه | ملكا وإن حلفا معا نزعت من يده ثم فيها وجهان :
أحدهما : تقسم بينهما ملكا .
والوجه الثاني : توقف بينهما حتى يصطلحا . |
| فصل :
وأما القسم الثاني : وهو أن ينكرهما ويقر بأنها وديعة لغيرهما فللمدعين | حالتان :
إحداهما : أن يسألاه عن مالكها .
والثانية : أن لا يسألاه ، فإن لم يسألاه عن مالكها جاز ، ولم يكن للحاكم أن يسأله ، | وكان القول فيها قوله مع يمينه أنه لا حق فيها لهما ، ولا لواحد منهما ، ولا يحلفه أنها | لغيرهما ، فإن حلف أقرت في يده وديعة لمن يقر له بها ، فإن نكل ردت اليمين عليهما ، فإن | نكلا أقرت في يده وديعة لمن هي له ، وإن نكل حلف أحدهما ونكل الآخر سلمت إلى | الحالف منهما ، ثم نظر الحاكم فإن كانت الوديعة مما لا تنقل لم يطالب المدفوعة إلي بكفيل ، | وإن كانت مما تنقل طالبه بكفيل إن كان غير أمين ، لأنه قد سمع أنها ملك لغائب لم يكن منه | إقرار ولا قامت عليه بينة . |