| وإن صدقه الآذن على الدفع ، لأنه قد كان يجب عليه أن يشهد على الدفع ليتمكن الآذن | بالشهادة أن يرجع ببدل القرض وقيمة العارية ، فصار بترك الإشهاد مفرطا فلزمه الغرم وإن | كان مصدقا فلو كان قد أشهد شاهدين عدلين فماتا لم يضمن ، لأن ما يلزمه من الإشهاد قد | فعله ، ولكن لو كان قد أشهد شاهدين عدلين فماتا لم يضمن ، لأن ما يلزمه من الإشهاد قد | فعله ، ولكن لو كان قد أشهد عبدين ، أو كافرين لزمه الضمان ، ولو أشهد شاهدين فاسقين ، | فإن كان فسقهما ظاهرا ضمن ، وإن كان باطنا ففي ضمانه وجهان :
أحدهما : يضمن كالفسق الظاهر ، لأن الشهادة بردهما .
والوجه الثاني : لا يضمن ، لأن الباطن لا يصل إليه إلا الحكام لفضل اجتهادهم ، فلو | أشهد رجلا وامرأتين لم يضمن ، لأنها بينة في الأموال ، ولو أشهد رجلا واحدا ليحلف معه | ففي ضمانه وجهان :
أحدهما : لا يضمن ، لأن الشاهد واليمين بينة في الأموال .
والوجه الثاني : يضمن ، لأن من الحكام من لا يحكم بها فصار ذلك تقريرا . |
| فصل :
والقسم الثالث : أن لا يكون الأمر بالدفع قضاء لدين فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون على المودع فيه شهادة فيضمن الدافع ، لأنه لم يشهد بالدفع فيبرأ | المودع من المطالبة بالدين ، وإن لم يكن على المودع فيه شهادة ففي ضمان الدافع فيه | وجهان :
أحدهما : لا يضمن ، لأن للمودع أن يحلف على الدين إن طولب به فيبرأ .
والوجه الثاني : أنه ضامن ، لأن إذنه يضمن دفعا لا يتعقبه مطالبة ولا يتوجه فيه يمين ، | فصار بمخالفة ذلك من ترك الشهادة مفرطا . - والله أعلم - . |
| فصل :
والقسم الرابع : أن يكون الأمر بالدفع هبة .
فإن قيل : إن المكافأة فيها لا تستحق لم يضمن الدافع بترك الإشهاد .
وإن قيل : إن المكافأة مستحقة ضمن ، لأن الأمر لا يصل إليها بترك الإشهاد . |
| فصل :
والقسم الخامس : أن يكون الأمر بالدفع استيداعا لها عند المدفوع إليه ، ففي | ضمانه وجهان بناء على اختلاف الوجهين في وجوب الإشهاد فيمن أودع لغيره مالا :
أحدهما : يجب عليه أن يشهد ، فعلى هذا يضمن .
والوجه الثاني : لا يجب عليه أن يشهد ، فعلى هذا لا يضمن . |
| فصل :
والقسم السادس : أن يكون الأمر بالدفع ، لأنها وديعة للمدفوع إليه أمره المودع | بردها عليه ، فلا يخلو حال المودع الآمر بالرد من أحد أربعة أقسام :
أحدها : أن يردها على يد هذا المستودع من غير أمر ولا عذر ، فيكون الأمر متعديا |